تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن طاعتهم واجبة وأراد بالفعل ما يشمل القول

قوله ( بامتثال الأوامر الخ ) تصوير للفعل فالامتثال هو الطاعة كما يفيده المصباح وحينئذ فإيقاع الإطاعة على الأوامر مجاز عقلي لأن المطاع حقيقة ذو الأمر

قوله ( والنهي عن الزواجر ) لا يخفى أن النهي من صفات الأئمة لا من صفات رعيتهم فيجاب بأنه ضمن النهي معنى الكف والمعنى والكف عن الزواجر أي مزجوراتهم لأن الزواجر عبارة عن الموانع والكف ليس عنها بل عن مزجوراتهم أي ممنوعاتهم أي الأشياء التي منعوها وهذا كله ظاهر إذا أمروا ونهوا بما يوافق الشريعة فأما إذا لم يكن كذلك بأن أمروا بمعصية مجمع عليها مثلا فإنها تحرم إطاعتهم في ذلك إلا أن المأمور حينئذ يكون حكمه حكم المكره في إتيانها وتركه ( ( ( وتركها ) ) ) وفعل المكروه لا يوصف بشيء من الأحكام الخمسة لكن يجري فيه تفصيل الفقهاء في وجوه الإكراه ففي سب مسلم غير صحابي مثلا يكفي فيه الإكراه بخوف وقوع مؤلم من قتل أو ضرب ولو قال أو سجن أو قيد أو صفع وأما الإكراه على الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم وسب الصحابي مثلا فلا يكفي في الإقدام إلا الإكراه بخوف إيقاع القتل بالمكره وصبره أجمل وأما قتل المسلم وقطعه والزنا بامرأة مكرهة أو ذات زوج فلا يجوز الإقدام على شيء منها ولو قتل أفاد ذلك اللقاني في شرحه الكبير

وأما إذا أمروا بمكروه ففيه خلاف الوجوب عند ابن عرفة حيث لم تكن الكراهة مجمعا عليها وعدمه عند القرطبي قال فلو أمروا بجائز صارت طاعتهم فيه واجبة ولما حلت مخالفتهم فلو أمروا بما زجر الشارع عنه زجر تنزيه لا تحريم فالأظهر جواز المخالفة إلا أن يخاف على نفسه فله أن يمتثل اه

قوله ( أي حكامهم ) كذا في بعض النسخ التي يظن بها الصحة بدون همز وفي بعض النسخ وشرح العقيدة وتحقيق المباني وبعض الشراح أحكامهم فيكون تفسيرا للأمور الذي هو المضاف إليه

قوله ( العلماء العاملون ) وهم قسمان مجتهد ومقلد فالمجتهد فرضه ما غلب على ظنه ولا يجوز له أن يقلد غيره والمقلد يجب عليه اتباع أهل العلم غير أنه لا يجوز له التقليد في العقائد

قوله ( الآمرون بالمعروف ) وصف لازم خصه بالذكر لشرفه وأنه أثر العلم الأثر الأعظم وكذا يقال فيما بعده

قوله ( أمراء الحق ) أي الأمراء المنسوبون للحق لعملهم به فقوله العاملون الخ توضيح لذلك وأراد بأمر الله ما صرح به في كتابه وأمر السنة ما أمر به نبيه صلى الله عليه وسلم مما لم يصرح به الكتاب وإسناد الأمر للسنة مجاز لأن الآمر صاحبها الذي هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله الآمرون الخ يأتي ما تقدم هنا قوله ( والجائرون لا يطاعون ) أي لا تجوز طاعتهم

قال تت ولا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٥٢