تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتلصصة وقطاع الطريق وإقامة الجمع والأعياد وقطع المنازعات الواقعة بين العباد وقسمة الغنائم وغير ذلك

قوله ( وطلب معاوية القصاص الخ ) وذلك أن معاوية طلب بدم عثمان رضي الله عنه لما بينهما من بنوة العمومة وقصد أن يسلم علي رضي الله عنه قتلة عثمان إليه على الفور وذلك أنه إن أرسلهم إليه بايع له ورأى علي رضي الله عنه أن المبادرة بتسليمهم مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بالعسكر تؤدي إلى اضطراب أمر الإمامة وتفاقم الفتن وأن الإمهال بتسليمهم ليتحقق تمكنه هو الصواب فحقق الأمر واعلم أن من اعتقاد أهل السنة والجماعة أن معاوية رضي الله عنه لم يكن خليفة في أيام علي رضي الله عنه غاية الأمر أن له أجرا واحدا واختلفوا في إمامته بعد موت علي رضي الله عنه

قوله ( لكن اتفق أهل الحق ) انظر هل له مفهوم وهو أن أهل البدع اختلفوا في ذلك فليحرر وأهل الحق عبارة عن أهل السنة أشاعرة وماتريدية أو المراد بهم من كان على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشمل من كان قبل ظهور الشيخين أعني أبا الحسن الأشعري وأبا منصور الماتريدي

قوله ( فله أجران الخ ) لا يخفى أن الأجر على الاجتهاد ظاهر لأنه فعل اختياري له فيؤجر عليه وأما الإصابة فليست باختيارية له فما وجه ترتيب الأجر عليها قلت هي أثر اجتهاده فنزلت منزلته

قوله ( فإن الأول في حق العامة الخ ) أي أو يقال المطلوب ابتداء الإمساك من المكلف فإذا وقع ونزل وتكلم فالواجب أن يلتمس لهم أحسن المخارج كل من المتكلم والسامع وجواب الشارح لا يفيد نهي الخاصة عن التكلم في ذلك ابتداء بخلاف هذا الجواب

قال عج وأحسن من هذا كله أن يقال قوله والإمساك عما شجر بينهم معناه حيث كان ذكر ما شجر بينهم ليس فيه رفع اللوم عنهم والألم يطلب الإمساك عما شجر بينهم بل ربما يطلب ذكره اه

قوله ( البيان الخ ) البيان بمعنى التبيين وهو إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي فعطف الإزالة عطف لازم على ملزوم

قوله ( أي الانقياد ) من طاع يطوع إذ انقاد

قوله ( واجب ) هذا هو الصواب خلافا لقول الزناتي مندوب وفيه إشارة إلى أن الخبر محذوف وكان الواجب أن يصرح به لأنه كون خاص لا دليل عليه ويجاب بأنه اتكل على الأدلة الخارجية كقوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول الخ

قوله ( بالاعتقاد ) الباء للتصوير أي إن الطاعة مجموع الأمرين فمتى انتفى أحدهما فهو عاص أي اعتقاد أنهم أئمة

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٥١