في اللوح أو في الأمم قبلكم أو المعنى وجدتم كما ذهب إليه بعض المفسرين ثم أقول ولا يخفى أن هذه الأوجه جارية على الوجهين أعني خصوص الصحب أو جميع الأمة خلافا لما توهمه عبارته فتأمل
قوله ( لأن كثيرا ) أي فذكره لدفع توهم أن من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به خير ممن لم يؤمن به في القرن الثاني
قال عج فإن قلت خير اسم تفضيل فيقتضي أنهم شاركهم غيرهم في الخيرية وزادوهم على غيرهم فيها وهذا إنما يأتي في المسلمين لا في الكفار إذ هم لا خير فيهم البتة فلا حاجة إلى قوله وآمنوا به قلت لا نسلم ذلك لأن الخيرية يحتمل أن تكون متعلقة بغير الدين كالأحسنية وهذا يوجد في الكفار فلو حذف وآمنوا لاقتضى خيرية كفار أهل القرن الأول على كفار أهل القرن الثاني وهذا ليس مرادا البتة وإن جعل قوله وآمنوا ليس أمرا زائدا على ما قبله فلا إشكال اه واعلم أن أفضلية القرن الثاني على الثالث كما قال في شرح ملخص المقاصد بالنسبة إلى الجملة لا الآحاد بمعنى جملة القرن الثاني أفضل وأكثر خيرا وبركة من جملة القرن الثالث وقد يكون بعض آحاد الثالث أفضل من آحاد الثاني بل ذلك كثير وأما القرن الأول وهم الصحابة فقيل فضله على من بعده بالنسبة إلى الجملة والآحاد وقيل بالنسبة للجملة فقط ولا يمتنع أن يكون بعض التابعين أو من بعدهم أفضل من بعض الصحابة والأول قول الجمهور واختاره القاضي في الإكمال قال لأن مزية الصحبة لا يوازي بها عمل والثاني قول أبي عمر ابن ( ( ( بن ) ) ) عبد البر واستحسنه عج
قوله ( فقيل المراد به الجيل الخ ) هذا القول هو الراجح كما اعتمده عج وما بعده ضعيف ومفاد هذا أن الجيل هو نفس الصحابة ويؤيده في الجملة قول المصباح الجيل الأمة
قوله ( والأصح أنه مائة الخ ) ومقابل الأصح قيل عشرة وقيل عشرون
وقيل غير ذلك ودليل الأصح ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على رأس يتم ( ( ( يتيم ) ) ) وقال له عش قرنا فعاش مائة عام وعلى هذا القول من وجد في المائة الثانية ولم يكن تابعيا خير ممن وجد في الثالثة ولو تابعيا
قوله ( الممدوحة ) دخل فيها الرابع على إحدى الروايتين قال ك واختلف في تفضيل الرابع لشك الراوي فيه قوله ( أو متفاضلون ) أي كل قرن أفضل من الذي