للمولى تعالى غير جائز بهذا الاعتبار لأنه لم يقم به وإن كان خلقه نعم إن تجوز به عن خلقه لقيام قرينة على ذلك صح فلا يكون حقيقة وهو مناف لقضية قوله لإنه الفاعل حقيقة
قوله ( لأنه المباشر للقبض ) لا يخفى أن مقتضى المقابلة أنه ليس فاعلا حقيقة مع أنه فاعل حقيقة باعتبار قيام الفعل به والحاصل أنه إن أريد بالفاعل من أوجد الفعل وخلقه فهو الله بدون ريب إلا أن الإسنادات الحقيقة ( ( ( الحقيقية ) ) ) والمجازية ليست بهذا الاعتبار وإن أريد به من قام به الفعل التي الإسنادات باعتباره حقيقة أو مجازا فلا يكون المولى فاعلا حقيقة فلا يتخلص إلا بجعل المتوفى مشتركا بين المعاني المذكورة أعني الإيجاد والمباشرة والجذب فإن ثبت ذلك الاشتراك اتضح الحال
قوله ( لأنهم أعوانه ) أي فيكون إسناد التوفي إليهم على طريق المجاز العقلي أو استعمل توفته في تسببت في وفاته فيكون مجازا لغويا ولم يبين عدة هؤلاء الأعوان وهل هي مستوية في جميع الأشخاص أو مختلفة
قوله ( فهو قابض الخ ) قضيته أنه لم يكن جاذبا إلا أن الروح إذا قربت من الخروج يتولى ذلك بدون جذب ويفيد ذلك ما قاله الشعراني في مختصر تذكرة القرطبي حكاية عن ملك الموت حيث قال الدنيا كلها بين ركبتي وجميع الخلائق بين عيني ويداي تبلغان المشرق والمغرب فإذا نفذ ( ( ( نفد ) ) ) أجل عبد نظرت إليه فإذا نظرت إليه عرفت أعواني من الملائكة أنه مقبوض وبطشوا به يعالجون نزع روحه فإذا بلغوا بالروح الحلقوم علمت ذلك ولم يخف علي شيء من أمره فمددت يدي إليه فانتزعتها من جسده
قوله ( ومما يجب اعتقاده أن خير الخ ) أي على تقدير خطور هذه المسألة بالبال أو ذكرهم باللسان وإلا فليست هذه التفصيلات مما أوجب الله على المكلفين اكتسابه أو اعتقاده بل لو غفل عن هذه المسألة مطلقا لم يقدح ذلك في الدين
نعم متى خطرت بالبال أو تحدث فيها اللسان وجب الإنصاف وتوفية كل ذي حق حقه كما أفاده اللقاني قوله ( رأوا ) أي اجتمعوا به لأن الرؤية صارت حقيقة عرفية في الاجتماع فيدخل ابن أم مكتوم وغيره من العميان قوله كنتم خير أمة أخرجت للناس أي أظهرت للناس أي من الناس والمعنى ما أظهر الله من الناس أمة خيرا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم كما في الخازن
قوله ( خطاب مشافهة ) لا يخفى أن الخطاب توجيه الكلام إل ( ( ( إلى ) ) ) حاضر فهو يقتضي المشافهة فقوله مشافهة للتأكيد أو أنه أراد خطابا حقيقة لا مجازا
قوله ( وقيل المراد جميع أمته ) أي فلا يكون خطاب مشافهة هذا قضية كلامه والظاهر أنه ليس بمراد إذ هو خطاب مشافهة على الوجهين إلا أن الأول لا تغليب فيه بخلاف الثاني ففيه تغليب الموجود على غيره
قوله ( ففي الأزل ) أي أو