تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتب على ما قبله تفسير

قوله ( وإقامة الحجة ) عطف على قوله لطف من الله تعالى

قوله ( وقيل عبد الجبار الخ ) لا خلاف بين القولين لما قاله الجزولي أن عزرائيل معناه بالعربية عبد الجبار فتدبر

قوله ( كلها ) أتى به دفعا لما يتوهم أن أل في الأرواح للجنس قوله ( أرواح الإنس والجن ) أي والشهداء ولو شهيد بحر وكذا غيرهم من كل ماله روح من البهائم والطيور ولو براغيث كما يدل عليه قوله والله لو أردت قبض روح بعوضة بل يقبض روح نفسه وقيل إنما يقبضها الله تعالى كما قيل إنه يقبض روح شهداء البحر وإليه ذهب عج

وذكر أن مثل ذلك من قرأ دبر كل صلاة فرض آية الكرسي وكذا أهل الجوع في الدنيا وذكر في ذلك حديثا فإن قلت إذا مات خلق كثير في أماكن متعددة كيف يتولى قبض الجميع قلت ذكروا أن الدنيا بين يدي ملك الموت كالقصعة بين يدي الآكل ورجلاه في تخوم الأرض السفلى ورأسه في السماء السابعة ووجهه مقابل اللوح

قوله ( بإذن ربه ) أي بأمر ربه

قوله ( بعوضة ) في القاموس البقة لعل قصد ملك الموت مطلق الحيوان الدقيق الجسم لا خصوص البقة وإلا فما وجه التخصيص وهناك ما هو مثلها في الدقة كالنملة

قوله ( هو الذي يأذن بقبضها ) ظاهره أن كل روح يتعلق بها إذن جديد ورأيت ما يقويه ومن ذلك ما يقال إن صكا ينزل على ملك الموت من عند الله فيه اسم من أمر يقبض ( ( ( بقبض ) ) ) روحه والموضع الذي يقبض فيه لكن ما تقدم من كون وجهه مقابل اللوح يقتضي أنه يكتفي بالنظر لما فيه من فراغ أجل العبد فلا يحتاج لإذن جديد فإن قلت إن اللوح يقع فيه التغيير والتبديل فيظهر ثمرة للإذن الجديد قلت لا ثمرة حينئذ للنظر في اللوح ويمكن أن يقال إنه يعتمد على ما في اللوح ما لم يقع تغيير أو ينزل أمر جديد فلا يكون الأمر الجديد عاما بل محمول على البعض

قوله ( لأنه الفاعل حقيقة الخ ) لا يخفى أنه قد تقرر أن الفعل يسند حقيقة عقلية لمن قام به لا لمن أوجده كقام زيد فلا يقال قام الله وإن كان هو الموجد للقيام وكذا التوفي الذي هو قبض الروح إنما قام بالملك إسناد التوفي إليه حقيقة عقلية ويكون إسناده للمولى تعالى غير جائز بهذا الاعتبار لأنه لم يقم به وإن كان خلقه نعم إن تجوز به عن خلقه لقيام

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٤١