قوله ( ومن قرأ قل هو الله أحد الخ ) أخرج أبو نعيم في الحلية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ في مرضه الذي يموت فيه قل هو الله أحد لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة القبر وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى يجوز الصراط إلى الجنة اه
قوله ( إنسهم وجنهم ) سكت عن الملائكة لكن الجزولي استبعد أن يكون عليهم حفظة لما يلزم عليه من التسلسل
قوله ( وكافرهم ) لا يخفى أن هذا جار على تكليف الكفار بفروع الشريعة فإن قلت ما الذي يكتبه كاتب اليمين مع أنه لا حسنة للكافر قلت للعلماء مقالتان الأولى أن الذي يكتب هو صاحب الشمال بإذن صاحب اليمين ويكون شاهدا عليه وإن لم يكتب كما قاله القرطبي الثانية أن كاتب اليمين يكتب حسنات الكافر وإن كان لا يثاب لأن الكتب لا يتضمن ثوابا ولا عقابا وهي للقاني مستظهرا لها وأنا أقول لا مانع من كتب حسناته وثمرتها ما يلحقه من تخفيف عذاب غير الكفر
قوله ( من وقت التكليف الخ ) أما الإنس فوقت تكليفهم البلوغ وأما الجن فقال عج إنهم كلفوا من أول الفطرة إلا أن الصواب عدم التقييد بوقت التكليف لأن الصحيح كتب حسنات الصبي دون سيئاته واستظهر عج أن الكاتب لحسناته هو الكاتب للمكلف وهو أحد الحافظين ويحتمل غيره ولا حفظة على المجنون لأنه لا عمل له يكتب
قوله ( يكتبون الخ ) قال عج والظاهر أن الكتابة التي تكتبها الملائكة ليست بهذه الحروف ويدل عليه أن الغزالي ذكر عن اللوح المحفوظ أن المكتوب عليه ليس حروفا
قال وإنما ثبوت المعلومات فيه كثبوتها في العقل اه
قوله ( وأقوالهم ) إشارة إلى أن كلام المصنف قاصر ويمكن الجواب بأنه أراد بالأعمال ما يشمل الأقوال
قوله ( حتى المباح ) أي قولا أو فعلا أي فيكتبه كاتب السيئات وقيل لا يكتبونه وكذا الخلاف في الصغائر المغفورة باجتناب الكبائر والصحيح كما قال بعض الكتب وفائدة كتب المباح كما في عج رجاء الكف عنه فإنه يعرض على الله تعالى وعرض مثل ذلك عليه لا يليق فإذا استحضر العبد ذلك ربما انكف عنه
أقول ويقال ذلك بالأولى في الصغائر المغفورة باجتناب الكبائر
قوله ( والأنين في المرض ) أي لما رواه العلماء أنهم يكتبون كل شيء صدر منهم على وجه القصد أو الذهول في الصحة أو المرض والأنين التصويت كما يفيده المصباح وظاهره سواء كان له معنى أم لا
قوله ( وعمل القلب ) منصوب لأنه معطوف على المباح فإن قلت ما