تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصل لها الغذاء وهي فيها على هذا قلت من خلقها كما ذكره ابن العربي وبذلك اندفع ما يقال إنها إذا كانت في الحواصل تكون محصورة

قوله ( على أفنية القبور ) أي لا على الدوام والأفنية جمع فناء مثل كتاب الوصيد وهو سعة أمام البيت وقيل ما امتد من جوانبها قاله في المصباح

والمراد هنا ما حول القبر

وقيل إنها في البرزخ عند آدم عليه السلام في سماء الدنيا ويدل عليه حديث الإسراء حين رأى صلى الله عليه وسلم عن يمين آدم أهل السعادة وعن يساره أهل الشقاوة وفي الهداية لمكي أن أرواح الكفار في سجين وهي الأرض السابعة السفلى وقال ابن حجر أرواح المؤمنين في عليين وأرواح الكفار في سجين وقيل من القبر إلى عليين لأرواح أهل السعادة أقول حامدا المولى يمكن الجمع بين تلك الأقوال بالقول الأخير وحاصله أن من قال بالأفنية أي قد تكون على الأفنية وتجول في الملكوت فمنهم من يصل إلى عليين ومنهم دون ذلك ويكون قوله في الحديث عن يمين آدم أهل السعادة أنها اجتمعت إذ ذاك عن يمينه أو أنها في حذاء يمينه وإن لم تكن كلها مستقرة في سماء الدنيا وكذا يقال في أهل الشقاوة وخلاصته أن أرواح أهل السعادة تتفاوت في جهة العلو إلى أن تصل إلى عليين وأرواح أهل الشقاوة تتفاوت إلى جهة السفل إلى سجين وربما يدل عليه ما قاله الشارح في تحقيق المباني ونصه قال شيخنا الحافظ والحاصل أنه ليس للأرواح سعيدها وشقيها مستقر واحد ولكلها على اختلاف محلها وتباين مقارها اتصال بأجسادها في قبورها ليحصل لهم من النعيم أو العذاب ما كتب لهم اه

قوله ( ومما يجب اعتقاده الخ ) فلو أنكر هذا الواجب وهو سؤال الملكين فهو مبتدع فإن لم يتب لم يقتل ويضرب كما قال ابن الحاج

قوله ( أن المؤمنين الخ ) ظاهره شموله لكل مؤمن ولو من الجن وهو كذلك فقد جزم به السيوطي معللا ذلك بتكليفهم وعموم أدلة السؤال وجزم ابن عبد البر باختصاص السؤال بهذه الأمة

وقال عج والصحيح أن السؤال خاص بهذه الأمة دون غيرهم من الأمم والقول بأنه شامل للأمم السابقة أي قول ابن القيم القائل كل نبي مع أمته كذلك غير صحيح

قوله ( المراد به ) أي بالافتتان المأخوذ من قوله يفتنون قوله ( سؤال الملكين ) لا يخفى أنه لا يطابق قوله أي يختبرون لأنه الامتحان وهو حاصل بالسؤال لا أنه نفس السؤال ففي العبارة تسمح

قوله ( منكر ونكير ) سميا بذلك لأن خلقهما لا يشبه خلق أحد من المخلوقات بل لهما خلق بديع وليس في خلقهما أنس للناظرين فقد ورد في الحديثأنهما أسودان أزرقان أعينهما كالبرق وصوتهما كالرعد إذا تكلما خرج من أفواههما النار

قال العلماء جعلهما الله تكرمة للمؤمنين وهتكا للكافرين بيد كل واحد منهما مرزبة لو وضعت على جبال الدنيا لذابت منها وقد ورد في ذلك أحاديث منها أن المرء إذا مات أجلس في قبره فيقال

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٣٤