مرادفة الخ ) ومقابل هذا الصحيح ما قاله ابن حبيب هما شيئان فالروح هو النفس المتردد في الإنسان والنفس هي التي يقال لها جسد مجسدة لها يدان ورجلان وعينان ورأس وأنها هي التي تلتذ وتفرح وتتألم وتحزن وأنها التي تتوفى في المنام وتخرج وتسرح وترى الرؤيا إلى آخر كلامه قوله ( مخلوقة ) تفسير لقوله محدثة قوله ( بإجماع أهل السنة ) لا يخفى أنه ليس المراد بأهل السنة ما قابل المعتزلة لأنهم يوافقونا على أن الأرواح حادثة فمراده هنا بأهل السنة الإسلاميون لأن المخالف في ذلك كافر الذين هم الزنادقة كما أشار له تت قوله ( على قولين مشهورين ) الأول جزم به ابن حزم مدعيا فيه الإجماع واستدل بحديث إسناده ضعيف جدا وهو أن الله تعالى خلق أرواح العباد قبل العباد بألفي عام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف واستدل للثاني بخبر ابن مسعود إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمة ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح وأجيب بالفرق بين نفخ الروح وخلقه فالروح مخلوقة من زمن طويل وأرسلت بعد تصوير البدن مع الملك لإدخالها في البدن كما ذكره تت إذا تقرر ذلك فقول الشارح قبل الجسد أي قبل جنس الجسد وقوله وبعده أي بعد جسدها المعين لها قوله ( حقيقتها غير معلومة ) أي لكل أحد بدليل قوله وهي مما استأثر الله بعلمه ولذلك يندب الإمساك عن الخوض في حقيقتها بالجنس والنوع فلا ينبغي التكلم عنها بأكثر من أنها موجودة وهذه الطريقة هي المختارة كما قاله اللقاني نعم مقتضى الاستئثار أنه كان يجب الإمساك لا يندب وقيل إنها جسم لطيف مشتبك بالأجسام الكثيفة اشتباك الماء بالعود الأخضر قاله إمام الحرمين وقيل غير ذلك
قوله ( وهي مما استأثر الله بعلمه ) أي فلم يطلع عليها نبي ولا ولي ولا ملك قال اللقاني والحق كما قال بعضهم إن الله تعالى لم يقبض نبيه حتى أطلعه على كل ما أبهمه عنه إلا أنه أمره بكتم بعض والإعلام ببعض
قوله ( ومقر الروح في حال الحياة الخ ) الصواب عدم الجزم بكونها في محل مخصوص من البدن كما أفاده العلماء وإن جزم الغزالي بأن محلها القلب ولذلك قال اللقاني والحق على طريق الوقف أي الوقف عن محل استقرارها وعلى طريق التعيين تجري هذه الأقوال أي كون محلها البطن أو بقرب القلب أو بالقلب ثم قال اللقاني والصواب أن محلها الجسد كله اه
أي إن مررنا على طريق التعيين قوله ( في الجنة ) لم يبين أي جنة والذي يأتي على ما نقول من أن أرواح المؤمنين تصل إلى عليين أن تكون أرواح الأنبياء في أعلى عليين لأنهم أعظم
قوله ( في حواصل طيور الخ ) في بمعنى على كقوله ولأصلبنكم في جذوع النخل أو لا مانع من بقائها على ظاهرها ويوسعها الله تعالى حتى تكون أوسع من الفضاء فإن قلت كيف