فلو أتى بأو لكان أفضل ليفيد أنه يصح كل من الأمرين قوله ( منها الخ ) أي ومنها الأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة ومنها أن يتوج بتاج الكرامة يوم القيامة ومنها أنه يشفع في اثنين وسبعين من أقاربه قوله ( أن الله يغفر لهم في أول الملاقاة الخ ) أي ملاقاة المولى سبحانه وتعالى يدل على ذلك ما في بعض الأحاديث وظاهره كظاهر كلامهم والحديث كل ذنب صغير أو كبيرة أي إلا حقوق الآدميين كما ذكره اللقاني عن حديث وهو يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين والمراد حقوق الآدميين كما قال رحمه الله ورأيته في ذلك تابعا لمن كتب على مسلم ثم قال أي اللقاني غير أني لم أقف على مقتضى هذا الظاهر مصرحا به لأحد غير ما قاله الجلال ونص الجلال قلت وعندي أن مقصود الحديث الإخبار بأن هذا الفعل أعني قتل المؤمن الكافر يكفر ما مضى من ذنوبه كلها كبائرها وصغائرها دون ما يستقبل منها فإن مات عن قرب أو بعد مدة وقد سدد في تلك المدة لم يعذب وإن لم يسدد أوخذ بما جناه بعد ذلك لا بما قبله لأنه قد كفر عنه اه قال اللقاني فإذا قال بأن قتل المسلم كافرا يكفر ذنوبه الصغائر والكبائر فليقل بأن المسلم الذي أراق الكافر دمه يكفر ذنوبه الصغائر والكبائر من باب أولى وقد قيل في الحج أنه يكفر الكبائر فتكون مستثناة من قولهم الكبائر لا يكفرها إلا التوبة اه وقال عج ناقلا عن حديث شهيد البر يغفر له كل ذنب إلا الدين والأمانة وشهيد البحر يغفر له كل ذنب والدين والأمانة اه قوله ( وأن الأرض لا تأكل أجسادهم الخ ) إعلم أن هذا ليس خاصا بهذه الأمة لما قال القرطبي وهكذا حكم من تقدمنا من الأمم ممن قتل في سبيل الله أو قتل على الحق اه قوله ( والعلماء ) يعني العاملين كما ذكره عج قوله ( والمؤذنين ) أي احتسابا ففي الحديث المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه وإذا مات لم يدود في قبره وزيد قارىء ( ( ( قارئ ) ) ) القرآن العامل به ومن مات مرابطا ومن مات مطعونا صابرا محتسبا والمكثرون من ذكر الله والمحبوبون لله والصديقون قال الجلال أفاضل أصحاب النبيين اه قوله ( على ما قال ابن عمر ) قابل في التحقيق كلام ابن عمر هذا بقوله وقال الشيخ أحمد زروق الكلام في الأرواح مندرج في الكلام على الشهداء أي فالتكلم على وجوب إعتقاد حياة أرواح الشهداء تكلم على حياة بقية أرواح غيرهم أي فليس ذلك عقيدة مستقلة فإذا تقرر ذلك فقوله ومما يجب إعتقاده أي استقلالا قوله ( وأرواح الخ ) ظاهره أن التنعيم والعذاب للروح فقط وهو غير مرضي تبع فيه ابن حزم وابن هبيرة القائلين أن التنعيم والعذاب للروح فقط والصواب أنهما للروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة كما قال الجلال تبعا لشيخه ابن حجر والتنعيم والعذاب إما لجميع البدن أو لجزئه إما بعد إعادة الروح فيه كما
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي