تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمدا أو تفريطا وكذا الزكاة والصوم والحج نقله تت والشارح في التحقيق قوله ( للخوارج ) قال في التحقيق ومنهم أي ومن المبتدعة الخوارج الذين يخرجون عن الإمام العادل وينكرون أمره وولايته وأول من سمي بذلك الخارجون على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنهما اه قوله ( كل ذنب كبيرة ) أي فيقولون إن مرتكب الكبيرة والصغيرة كافر وإنه لا واسطة بين الإيمان والكفر احتجوا بقوله عز وجل ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وغيرها

والجواب أنها متروكة الظاهر للنصوص القاطعة على أن مرتكب الكبيرة ليس بكافر قوله ( وخلافا للمعتزلة ) سبب تسميتهم بذلك أن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل مجلس الحسن البصري يقول إن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت المنزلة بين المنزلتين فقال الحسن أعتزلنا واصل فسموا معتزلة وهم سموا أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد لقولهم بوجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي على الله عز وجل ونفي الصفات القديمة قوله ( وهذا بناء منهم الخ ) أي وقد تقرر بطلانه ولو سلم ذلك فالعقل لا يوجب إحباط خدمة العبد لسيده مائة سنة بزلة واحدة في الشاهد فكذلك في الغائب ولأن الذنب لو كان الإصرار عليه محبطا للطاعات لوجب أن لا تصح معه طاعة كالردة والخروج عن الملة وذلك خلاف الإجماع لأن الغاصب وشارب الخمر تصح صلاته وصومه وحجه ويترحم عليه قاله في شرح العقيدة ويرد عليهم أيضا ما وجه كون العقل يجعله واسطة بين المسلم والكافر دون أن يجعله كافرا كالخوارج أو يبقى مسلما كأهل السنة قوله ( أي أرواح الشهداء ) تبع ابن عطية حيث قال ولاخفاء في موتهم وأن أجسامهم في التراب وأرواحهم كأرواح سائر المؤمنين وإنما فضلوا على غيرهم بالرزق في الجنة من وقت القتل حتى كأن حياة الدنيا دائمة لهم إلا أنه مردود بأن المتصف بالحياة أجساد الشهداء وأن حياتهم حقيقية كما هو ظاهر الآية الشريفة وعليه الجمهور لكن حياتهم ليس كحياتهم في الدنيا كما قال بعضهم من أن الإجماع على أن أجسادهم لا تعود إليها الحياة على ما كانت عليه في الدنيا والحاصل أن تلك الحياة لا تمتنع من إطلاق اسم الميت عليه بل حياة غير معقولة للبشر فتدبر قوله ( في جهاد الكفار ) بدل من قوله في سبيل الله بدل بعض لأن سبيل الله بمعنى طاعة الله وهي أعم من جهاد الكفار قوله ( كلمة الله ) أي من غير ارتكاب مؤثم ( ( ( مأثم ) ) ) لأنهم المجاهدون شرعا قال عج وأما من قتله الكفار وقد قاتل للغنيمة ونحوها فلا تكون له هذه الخصيصية ( ( ( الخصيصة ) ) ) وقد ذكر نحوه الشاذلي قبل هذا المحل اه كلامه أقول

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٢٨