يصح قول ولا عمل إلا بإخلاص فقد قال الفاكهاني بعد قول المصنف إلا بنية ما نصه أي مخلصة لله عز وجل والإجماع على أن الإخلاص في العبادات فرض وهو أن يبتدىء الأعمال لله فإن ابتدأ العمل لغير الله فسد بإتفاق فإذا ابتدأه لله وأحب أن يحمد عليه فلا يضره ذلك وإذا ابتدأه لله ثم أطلع عليه فأتمه لغير الله ولم يدفع ذلك من قلبه فما بعد يبطل بإتفاق وما قبل قولان والمشهور البطلان وأما إذا دفع ذلك فلا بطلان باتفاق اه ملخصا قوله ( السنة النبوية ) أي شريعته أي أحكامه التي دل عليها الكتاب والسنة بمعنى أقواله وأفعاله وغيرهما والإجماع والقياس فالوصف بقوله النبوية كاشف وأن أريد بها أي بالسنة الطريقة كان مخصصا قوله ( فيما جاء به ) لا يخفى أن ما جاء به هو سنته فهو إظهار في موضع الإضمار والتقدير وموافقتها إتباعه فيها أي العمل بمقتضاها ومعنى ما جاء به أي صريحا وإلا فاتباع السلف الصالح اتباع له فيما جاء به ضمنا لأن تلك الأحكام التي ظهرت على أيديهم إنما إستنبطوها مما جاء به صريحا فلو أريد بما جاء به صريحا أو ضمنا لما احتيج إلى قوله واتباع السلف الصالح إلا أن تلك الأحكام لما ظهرت على أيديهم نسبت لهم قوله ( واتباع السلف الصالح ) قد ظهر مما قررنا أن الواو بمعنى أو قوله ( قال تعالى الخ ) دليل للأول وقوله وقال عليه الصلاة والسلام دليل للثاني إلا أن الدليل أخص من المدعي لأن السلف الصالح أعم من الخلفاء الراشدين قوله ( الحديث الخ ) تمامه المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة رواه أبو داود والنواجذ قيل الأضراس والخلفاء الراشدون هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي قوله ( والعمل ) يراد به ما يشمل النية قوله ( فما وافقها ) أي فأي شيء من العمل وافقها فهو المطلوب قوله ( أو قريبا منها ) أي وهو المكروه وخلاف الأولى قوله ( بذنب ) قال عج بذنب أي ذنب يبقي معه الإيمان فالذنب المخل بالإيمان يكفر به لأنه حينئذ ليس بمسلم أي كرمي مصحف بقدر ( ( ( بقذر ) ) ) وكمن يعتقد أن الله جسم كالأجسام وأما من يعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر إلا أنه عاص لأن المولى سبحانه وتعالى ليس بجسم قوله ( أي الإسلام ) صلى أو لم يصل قوله ( سلفا وخلفا ) اعترض بأن ابن حبيب وابن عبد الحكم وغيرهما يقولون بتكفير تارك الصلاة
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي