تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عود في رأسه اعوجاج كما ذكره المناوي قوله ( بشين معجمة ) عياض بسين مهملة لأكثر الرواة قال في مختصر النهاية مكدوس في النار أي مدفوع وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه ويروى بالمعجمة من الكدش وهو السوق الشديد اه

المراد منه أقول وقضية الحديث هذا أنه ليس هناك من تحدشه ( ( ( تخدشه ) ) ) الكلاب وتجذبه إلى أن يسقط في النار لأنه لا يقال فيه مدفوع في النار بل مجذوب إليها إلا أن يقال أراد بالمدفوع حقيقة أو حكما وهذا في قوة المدفوع ثم بعد كتبي هذا رأيت الفاكهاني ذكر هذا القسم حيث قال فمن جائز عليه كالبرق الخاطف إلى أن قال وعلى البطن فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في النار مختطف بكلاليب ثم قال الفاكهاني وقال بعض أهل المعاني إن مرور الخلائق وتفاوتهم بحسب تفاوتهم في الأعراض عن حرمات الله إذا خطرت في قلوبهم فمن كان منهم أسرع أعراضا عما حرم الله كان أسرع مرورا في ذلك اليوم حتى يكون أحدكم كالبراق اه قوله ( ومما يجب اعتقاده ) الصواب حذف اعتقاده لأن الإيمان لا يتصف بكونه يعتقد لأن الذي يعتقد أنما هو متعلقه وحيث قلنا يجب الإيمان به فمن جحده يبدع ويفسق ولا يبلغ به الكفر كما ذكره اللقاني قوله ( بوجود حوض رسول الله ) هو جسم مخصوص يصب فيه ميزابان من الجنة والأمين عليه علي بن أبي طالب وقضية كلام المصنف أن الحوض خاص بنبينا وهو أحد أقوال ثانيها لكل نبي حوض ثالثها لكل نبي حوض إلا صالحا فحوضه ضرع ناقته قال عج فإن قيل القول بالخصوص يرده ما ورد من أن لكل نبي حوضا وأنهم يتباهون أيهم أكثر واردة الخ أجيب بأن أبا عيسى قال فيه أنه حديث غريب قوله ( أي أتباعه ) أي أمة الإجابة قال بعضهم يؤخذ من هذا الاختصاص فلا ترده أمة غيره موافقا لقول اللقاني قلت الأحاديث طافحة الظواهر بأنه لا يرده غير هذه الأمة اه

أي فيشرب منه من كان من هذه الأمة ولو كان من المعذبين بالنار وحينئذ يعذب فيها بغير العطش كما أفاده تت قوله ( حين خروجهم من قبورهم ) ظاهره أن وروده قبل الميزان والحساب والصراط وهو المختار كما قال عج وقيل أن الميزان قبل الحوض وهذا كله كما أفاده اللقاني على أن الحوض قبل الصراط وقيل أنه بعده وقيل له حوضان حوض قبله وحوض بعده

تتمة أول ما يرد على الحوض فقراء المهاجرين كما ورد في الحديث قوله ( عطاشا ) بكسر العين جمع عطشان للمذكر وعطشى للمؤنث كما أفاده المصباح والظاهر أنهم متفاوتون في العطش وظاهر العبارة أن العطش ثابت للكل لا يستثنى أحد والظاهر أنه محمول على الغالب قوله ( لا يعطش الخ ) لأن شراب الجنة وكذا أكلها إنما هو تلذذ صرف وشهوة لا عن جوع وعطش ولا نوم فيها ولا بول ولا غائط وإنما رشحهم المسك كما أفاده تت قوله ( ويبعد )

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٢٢