تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي في الجملة لأن الكفار وبعض المؤمنين يسقطون في الأثناء كما أفاده اللقاني ويستثنى من ذلك من يدخل الجنة بغير حساب فإنه لا يمر على الصراط كما أفاده السيوطي وكذا طوائف من الكفار بعضهم يلتقط من الموقف إلى النار وبعضهم يخرج من قبره إليها وذكر اللقاني عن الغزالي أن الأنبياء والرسل والسبعين ألفا يمرون على الصراط فراجعه قوله ( فناجون الخ ) لا يخفى أن مقابله قوله بعد وقوم أو بقتهم قوله ( مخلصون الخ ) من أخلص في العمل أي فائزون لأنهم مخلصون قوله ( في سرعة ) إذا حققت النظر تعلم أن الصواب إسقاط سرعة لأن المراد بقوله ناجون أي من السقوط في نار جهنم وهذا صادق بأن تكون سرعة في المرور أولا فلو قال فناجون من نار جهنم متفاوتون في النجاة أي المتحققة مع السرعة وعدمها لكان أولى قوله ( أي العجلة ) تفسير لسرعة النجاة أي الخلوص قوله ( التقدير فناجون الخ ) أي فناجون مبتدأ ومن نار جهنم متعلق به وقوله متفاوتون خبر وقول الشارح على الصراط أي حالة كونهم على الصراط قوله ( والظاهر أيضا أنهم متفاوتون في سقوطهم الخ ) أي في سرعة الوقوع والإبطاء كما صرح بذلك الأقفهسي وعبارة التحقيق أتم ونصه والظاهر أيضا أنهم متفاوتون في سقوطهم في النار وفي وصف ما ينالهم فيها من أنواع العذاب والإهانة وسفل الدرجات ويسرها على أهل التوحيد الخارجين منها بعد العقاب قوله ( فيمر المؤمنون كطرف العين ) بسكون الراء أي نظرها قوله ( وكأجاويد الخ ) ذكر في القاموس أن جوادا من الخيل يجمع على جياد ولم يذكر مفرد أجاويد فلا أدري هل هو جمع الجمع الذي هو جياد أو جمع آخر للمفرد الذي هو جواد

ولم أر ذلك أيضا في المصباح ولا في مختار الصحاح ولا في غيرهما قوله ( والركاب ) هي الإبل أي ما يركب من الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه الواحدة راحلة من غير لفظها كما في المصباح أي ومنهم من يجوزه عدوا ومنهم من يجوزه مشيا ومنهم حبوا ومنهم على البطن كما صرح به بعضهم وفي كلام الغزالي أن منهم من يجوزه على مائة عام وآخر يجوزه على ألف عام قوله ( مسلم ) توضيح لناج أي منهم الناجي وهو المسلم من خدش الكلاليب ومسلم بضم الميم وتشديد اللام قوله ( ومخدوش مرسل ) أي تخدشه الكلاليب ويسقط ويقوم ويجاوزه بعد أعوام كما أفاده اللقاني وكذا أفاده بعض من كتب على مسلم ولا يخفى أن هذا من جملة الناجين من الوقوع في نار جهنم وهي جمع كلاب بالضم أو كلوب بالفتح وشد اللام حديدة معوجة الرأس أو

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٢١