الهلاك قوله ( الاصلاء الاحتراق ) لا يخفى أن المعنى على هذا الذي قاله فأولئك يحترقون نارا أي في نار ووافق تت الشارح لأنه قال والإصلاء الاحتراق وهذا على ضم ياء يصلون وإن قريء ( ( ( قرئ ) ) ) بفتحها فهو بمعنى الإشواء شاة مصلية مشوية اه والمناسب للشارح أن يقول والإصلاء الاحراق مصدر أحرق لأنه متعد يبني منه المفعول بخلاف أحترق فلازم فلا يبنى منه المفعول قال في المصباح أحرقته النار إحراقا ثم قال واحترق الشيء بالنار وتحرق اه وقد تفطن لذلك عج فقال والإصلاء الإحراق قوله ( تغل يمناه إلى عنقه ) أي تضم إلى عنقه أي بآلة كما يستفاد من ظاهر بعض النصوص قوله ( أعاذنا الله ) أي حفظنا الله قوله ( بمنه ) أي حالة كون الحفظ ملتبسا بمنه من التباس الخاص بالعام أو الباء بمعنى من أي حالة كون ذلك من أفراد منه وكرمه وعطف الكرم على المن عطف تفسير قوله ( فإنه الجواد الكريم ) علة لطلب الإعاذة منه قوله ( الكريم ) هو عين جواد قال في المصباح جاد الرجل يجود من باب قال يقول جودا بالضم تكرم فهو جواد وقال بعضهم الكريم هو الجواد فالمعني ( ( ( فالغني ) ) ) الذي لا ينفك عطاؤه اه
فتأمل قوله ( أي وجوده في الجملة ) أي بقطع النظر عن وجوده الآن أو في يوم القيامة قوله ( فلا اقتحم العقبة ) المراد هلا علا العقبة يعني فهلا أنفق ماله فيما يجوز به العقبة من فك الرقاب الخ والأقتحام الدخول في الأمر الشديد قوله ( كحد السيف الخ ) سيأتي في رواية أبي سعيد أنه أحد من السيف فهما متغايران والظاهر أن المقصود أنه دقيق جدا فالمقصود من العبارتين واحد أقول لا يخفى أن أكثر أهل السنة أجروه على ظاهره كما قال الكمال أي من كونه أدق من الشعرة وأحد من السيف وكذلك القرطبي وخالف في ذلك القرافي قائلا لم يصح في الصراط أنه أدق من الشعرة وأحد من السيف والصحيح أنه عريض وفيه طريقان يمنى ويسرى فأهل السعادة يسلك بهم ذات اليمين وأهل الشقاوة ذات الشمال وفيه طاقات كل طاقة تنفذ إلى طبقة من طبقات جهنم وجهنم بين الخلائق وبين الجنة والجسر على متنها منصوب فلا يدخل أحد الجنة حتى يمر على جهنم اه وفي كلام عج واللقاني ميل إليه ولفظ عج والظواهر تدل لما قاله القرافي فلا يعدل عنها لقول أبي سعد قوله ( مسيرته ثلاثة الخ ) هذا حاله في حد ذاته قوله ( يضرب الصراط بين ظهراني جهنم ) قال القسطلاني بفتح الظاء وسكون الهاء وفتح النون أي ظهر