تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيئاته كيوم واحد ثم يطوي الملك تلك الرقعة ويجعلها في عنقه قوله ( يخلق الله الخ ) أي فالقراءة مجاز عبر بها عن علم كل أحد بما له وعليه قال بعضهم وظاهر النص أن القراءة حقيقية قوله ( يفهمون به ما فيها ) أي يفهمون بذلك العلم ما فيها والظاهر أن يقول خلق الله لهم علما ضروريا بما فيها لأنه ليس المراد أن المولى سبحانه وتعالى يخلق لهم علما ضروريا ثم يعلمون ما فيها بذلك العلم أي بحيث يتجدد لهم علمان أحدهما سبب في الآخر فتدبر قوله ( وهو المؤمن الطائع ) وأول من يؤخذ ( ( ( يأخذ ) ) ) كتابه بيمينه عمر بن الخطاب وقيل أبو سلمة بن عبد الأسود وأبو بكر زفت به الملائكة للجنة كما ورد في الحديث قوله ( والعاصي عند الأكثر وهو المشهور ) وقيل بشماله على ما قال ابن عمر وقيل بالوقف وقال الأقفهسي ولا قائل بأنه يأخذه بشماله قوله ( يأخذه قبل دخوله النار ) وقيل بعد الخروج من النار نقله الشارح في العقيدة قوله ( وفضله ) عطف تفسير على لطفه قوله ( ولا يعطيه له على يد ملك الخ ) هذا محط الفائدة دون قوله أن جعل كتابه بيمينه وإنما قلنا ذلك لما ذكر اللقاني أن هذا إنما هو خاص بحال عاص لا يعذب وأما جعل الكتاب باليمين فعام في كل مؤمن ولو أراد الله تعذيبه فإن قلت هذا أي ما ذكره الشارح من أنه لا يعطيه على يد ملك ينافي ما قدمته من أن الملك يأخذه من عنقه فيضعه في يده قلت لا منافاة لأن المراد بقوله لا يعطيه له على يد ملك أي بحيث يطلع على ما فيه قوله ( هينا ) هو عين قوله سهلا وقوله لا يناقش فيه بيان لما قبله ويجوز أن يكون تعليلا أي إنما كان سهلا هينا لعدم المناقشة قوله ( ولا يتعرض له بما يسوءه ) يقتضي أن المؤمن العاصي لا يعذب وهو خلاف الواقع ويمكن الجواب كما أفاده عج أن هذا محمول على بعض من يؤتى كتابه بيمينه ممن لم يرد الله تعذيبه وأما قوله وينقلب على ( ( ( إلى ) ) ) أهله مسرورا فإما أن يحمل على بعض دون بعض وإما أن يحمل على ظاهره والمعنى وينقلب إلى أهله مسرورا أي ابتداء على الأول أو ولو بعدما استوفى ما عليه من العذاب على الثاني وإما أن يقال إنه باق على عمومه ومعناه لا يتعرض له بما يسوءه إساءة تامة وهي الإساءة التي معها الخلود ثم بعد كتبي هذا الجواب وجدت الفاكهاني أفاده فلله الحمد قوله ( سعيرا ) اسم لطبقة من طباق النار والظاهر أن المصنف أطلقه هنا على النار كما قاله بعض الشراح قوله ( التلاوة فسوف يدعو ثبورا ) يقول يا ثبوراه وهو

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١١٨