تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على دين الأسلام والباطل على الكفر كان آتيا على الطريقة الثانية وإن حمل على ما هو أعم كان آتيا على الطريقة الأولى قوله ( وصفة الثقل الارتفاع ) أي على عكس ميزان الدنيا وهذا ضعيف والصحيح أنه على صفة ميزان الدنيا كما صدر به تت وارتضاه اللقاني في شرح الجوهرة

تتمة الميزان بيد جبريل آخذ بعموده ينظر إلى لسانه قوله ( أن الأمم الخ ) أي بعض المكلفين من الإنس والجن لما ورد أن قوما يقومون من قبورهم إلى قصورهم يدخلون الجنة بغير حساب وأما الملائكة فلا كتب لهم لعصمتهم وعدم مجازاتهم على حسناتهم ولو قلنا بتكليفهم كذا قال اللقاني وهو يناقض ماله في موضع آخر فتدبر قوله ( يعطون صحائفهم ) لا يخفي أن أخذ الصحف بعد العرض وقبل السؤال والحساب وكان الأولى للمصنف أن يقدم أخذ الصحف على الوزن لأن الوزن بعد الحساب والحساب بعد أخذ الصحف ولم يذكر من يؤتي الصحف وخلاصة ما قالوا أن الريح تطيرها من خزانة تحت العرش فلا تخطيء ( ( ( تخطئ ) ) ) صحيفة عنق صاحبها وبعد ذلك يأخذها الملك من العنق فيدفعها لصاحبها قوله ( وهي الكتب ) تفسير للصحائف الذي هو الجمع لا للمفرد الذي هو صحيفة ثم أقول لا يخفى أن قول المصنف يؤتون صحائفهم فيه مقابلة الجمع بالجمع فتقتضي القسمة على الآحاد فيفيد أن لكل مكلف صحيفة واحدة ويشهد له الأحاديث فإنها صريحة الظواهر في ذلك كما ذكره اللقاني قوله ( التي كتبت الملائكة فيها أعمالهم الخ ) قد علمت أن لكل مكلف صحيفة واحدة وحينئذ فالكلام مشكل لأن كل مكلف ترفع له صحيفة في الليل وصحيفة في النهار ولا شك في كثرتها هكذا استشكل اللقاني والجواب من وجهين الأول أنه يجمع تلك الصحف في واحدة باتصال بعضها ببعض فصح ما قلنا من أن لكل مكلف صحيفة واحدة أي بعد الجمع الجواب الثاني أن في عبارة الشارح حذفا والتقدير وهي ما نقل من الكتب أي أن ما كتبته الملائكة للإنسان ينقل في صحيفة واحدة فصح ما قلنا من أن لكل عبد صحيفة وإن كان يرفع له صحيفة في الليل وصحيفة في النهار وأشار لهذين الجوابين اللقاني بعد استشكاله المتقدم وفي كلام شارحنا المذكور إشارة إلى ضعف ما قيل إنها صحف يكتبها العبد في قبره يناديه ملك اسمه رومان يقول يا عبد الله اكتب عملك فيقول ليس معي قرطاس ولا دواة فيقول هيهات هيهات كفنك قرطاسك ومدادك ريقك وقلمك أصبعك فيقطع له قطعة من كفنه فكيتب ( ( ( فيكتب ) ) ) وإن كان غير كاتب في الدنيا ويذكر حينئذ حسناته

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١١٧