تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاكهاني فالسبب في دخول الجنة أي وما يكون فيها الإحسان وفي دخول النار وما يكون فيها الإساءة إلا أن الإحسان ليس سببا تاما في دخول الجنة والجزاء الثاني رحمة الله كما تقدم له وبعض أجاب بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد بعمله الجنة أي العمل المجرد عن القبول وقوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون أي بالعمل المتقبل والقبول إنما يحصل من الله تعالى قوله ( الصحائف الخ ) أي فالموزون نفس الصحائف أو إن الأعمال تجسم واقتصر الشارح على الصحائف لأنه ورد في الحديث أن كتب الأعمال هي التي توزن وقيل توزن الذوات لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ليؤتى بالعظيم الثقيل لا يزن عند الله جناح بعوضة قوله ( وظاهر كلامه الخ ) ظاهر عبارته أن الأنبياء والرسل لا توزن أعمالهم ويوافقه في شرح الجوهرة مما حاصله أنه لا ميزان لمن لا حساب عليه كالأنبياء والملائكة وأهل الصبر نعم يخالفه ما ذكره تت فإنه قال فأعمال الأنبياء والرسل والأولياء الذين ليس لهم إلا أعمال الخير تجعل في كفة النور ولا يوجد له ما يجعل في كفة الظلمة فترفع كفة النور إلى أعلى عليين وأعمال الكافرين الذين ليس لهم إلا الشر أي من كفر وسيئات تجعل في كفة الظلمات ولا يوجد ما يجعل لهم في الكفة الأخرى فتهبط بعمله إلى سجين أقول ذكر بعض ما حاصله فلو كان له أعمال صالحة لا تتوقف على نية كصلة الرحم والعتق فإنها توضع في ميزانه فيرجح الكفر قوله ( وهو مذهب الأكثر ) ومقابله أن الكافر لا يوزن له عمل لقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وأجاب الأكثر بأن المعنى وزنا نافعا قوله ( وحكمة الوزن ) أي من حيث الأخبار به ومن حيث ذاته فأشار الشارح إلى الأولى بقوله إمتحان الله أي إخبار الله بالإيمان أي بطلب الإيمان بالميزان في دار الدنيا وأشار للثاني بقوله عطفا على امتحان وجعل ذلك علامة الخ قوله ( فجمهور المعتزلة الخ ) سبب إنكارهم الميزان أن الأعمال أعراض إن أمكن إعادتها لم يكن وزنها ولأنها معلومة لله فوزنها عبث ورد عليهم بأنه ورد في الحديث أن كتب الأعمال هي التي توزن فلا إشكال وعلى تقدير كون أعمال العباد معللة بالأغراض لعل في الوزن حكمة لا نطلع عليها وعدم اطلاعنا على الحكمة لا يوجب العبث قوله ( بل المراد به العدل ) أي إن الله يعدل بين خلقه فلا يظلم أحدا قوله ( كفتان ) قال في المصباح كفة الميزان بالكسر والعامة تفتحه قوله ( القائلون بأنه جسم )

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١١٤