صوتا يدل عليه يتولى الله تخليقه في أذن كل واحد من المكلفين أو في محل يقرب من أذنه بحيث لا تبلغ قوة ذلك الصوت منع الغير من سماع ما كلف به اه
فعلى هذا المحاسب هو الله تعالى قال اللقاني وعندي أن الحق أي من أقوال ذكرها أن الخلق في المحاسبة مختلفة الأقوال فمنهم من يحاسبه الله ومنهم من تحاسبه الملائكة ومنهم من يحاسبه الله والملائكة ومنهم من لا يحاسبه أصلا أي فقد ورد أن من يدخل الجنة معي من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حساب اه
قوله ( ومن سيئة ) الواو بمعنى أو وهي لمنع الخلو فتجوز الجمع وظاهر تلك العبارة أنه لا يعدد عليه ما فعل من المباحات والمكروهات قوله ( بالفضل ) الباء فيه وفي بالعدل للملابسة أي حسابا ملتبسا بالفضل فالمؤمن يخلو بربه فيقول الله سبحانه وتعالى سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك يوم القيامة والكافرون يحاسبون على رؤوس الأشهاد وينادي بهم هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين وملخصه أنه لما كان في حساب المؤمنين ستر وغفران ناسب الفضل ولما كان في حساب الكافر الهتك ناسب العدل وعطف العدل على ما قبله مغاير وأن المراد بالحجة البينة الشاهدة ويجوز أن يراد بالحجة ما يقام عليه من الحجة وأختلف في الذنوب التي سترها عليه وغفرها فقيل ذنوب تاب منها ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقف فاعلها عليها يوم القيامة وهو ما عليه المحققون وقيل صغائر اقترفها وقيل غير ذلك وقال القرطبي ومعنى الحساب أن الباري سبحانه وتعالى يعدد على الخلق أعمالهم من إحسان وإساءة ويعدد عليهم نعمه ثم يقابل البعض بالبعض فما يشف منها على الآخر اعتبر اه كلام القرطبي وبعضه بالمعنى ونقل اللقاني عن بعضهم أن الفاسق يحاسب بين معارفه ليكون ذلك أفظع إذا تقرر ذلك فنقول إن الفضل بالنسبة للمؤمن ليس ثابتا لكل مؤمن وإن ما قاله هذا البعض يحمل على بعض الفساق ممن أراد الله فضيحته فتدبر قوله ( ما يصيب الجسم ) ظاهره سواء كان بنوع أو أنواع شديدة أو خفيفة فحيئنذ ( ( ( فحينئذ ) ) ) تكون الشدة المقابلة لليسر بالحجب وتكون معنوية أي تكون الشدة معنوية وتكون المعنوية أقوى من الحسية سواء صاحبها عذاب بنوع أو أنواع أم لا فيكون قوله وتسليط الخ لا دخل له في تحقق الشدة فلا يناسب ذكرها قوله ( عن الإحسان ) المراد به مطلق طاعة المولى مصدر أحسن أي أتى بفعل حسن كما يفيده المصباح قوله ( في الجنة ) أي المجازاة الدائمة وإلا فقد تكون في القبر وفي الموقف قوله ( وعن الإساءة في النار ) أي دار العقاب لا يخفى أن الجواب المتقدم لا يأتي هنا لأن المؤمن إذا دخل النار لا يخلد ويجاب بما يشملهما بأن يراد المجازاة العظمى فالمجازاة في القبر وفي الموقف دونها وفي الموضعين بمعنى الباء كما يدل عليه كلام