تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توهمه ) أي فإنه مردود لأنه يقتضي أنه ليس إلا صف واحد مع أنه سبعة صفوف قوله ( تنزل ملائكة كل سماء ) أي فقد ورد إذا كان يوم القيامة تبدل الأرض غير الأرض ويأمرها الله تعالى فتمتد كالأديم فيكون فيها مسيرة خمسمائة عام ثم تنزل ملائكة سماء الدنيا فيطوفون بالخلق ثم تنزل ملائكة السماء الثانية فيطوفون بالجمع إلى آخر السبع ثم يقول الله يا معشر الجن والأنس إن استطعتم والخلق عند التبديل على الصراط قوله ( محدقين بالأنس والجن ) أي وغيرهم على ما سيجيء قوله ( والعرض تمييز الخ ) أي تعيينهم فعطف النظر مغاير كالملك من أهل الدنيا إذا جيء له بقوم فيميزهم أي يعينهم ويعرفهم ثم ينظر في أحوالهم ولا يخفى أن العرض بهذا المعنى مستحيل لأن التمييز يستدعى سبق الجهل وهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى والجواب عن الشارح أن قصده تفسير العرض في ذاته بقطع النظر عن خصوص المقام وأما بالنظر له فيفسر بالطرف الثاني فقط أي الذكر هو النظر في الأحوال كما فسر به تت ولا يخفى أن تفسير العرض بما ذكره الشارح تفسير بغاية الشيء لأن تفسيره بالحقيقة الإظهار قال في المصباح عرضت الشيء عرضا من باب ضرب فأعرض هو بالألف أي أظهرته وأبرزته فظهر هو وبرز والمطاوع من النوادر التي تعدي ثلاثيها وقصر رباعيها عكس المتعارف قوله ( أن سائر الأمم ) أي طوائف الحيوانات بدليل قوله بعد فالبهائم ويدل عليها أيضا كلام تت وقوله من جميع الخلق من تبعيضية على هذا التقدير وقوله تعرض ( ( ( تعرف ) ) ) أي ينظر في أحوالها هذا مقتضى كلامه ويدل عليه ما يأتي وقوله للعرض أي للنظر في حاله وقوله إلا من يحاسب يعاقب أي ما شأنه أن يعاقب ويحاسب وهم الآدميون أي لا البهائم فقوله بعد لأنها لا تحاسب الخ أي لأن شأنها ذلك بخلاف الآدميين والجن فإن شأنهما ذلك

وهذا القول الثاني ضعيف إذ الصحيح كما قال السيوطي أن البهائم أي مطلق الحيوان يحشر إذ ورد في الحديث حتى أنه يقتص للجماء من القرناء فإذا فرغ الله من ذلك فلم يبق لواحدة عند الأخرى تبعة يقول الله كونوا ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا أي ليتني كنت ترابا في الدنيا فلم أخلق ولم أكن أو في هذا اليوم فلم أبعث كما قال بعض المفسرين وقضية هذا التقدير الأتفاق على عدم حشر الجماد وهناك كلام يتعلق به فراجعه قوله ( وحسابها الخ ) تفسير لعرض الأمم قوله ( والحساب هو أن يعدد عليه كل ما فعل ) أي كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة فيكلم المولى تعالى عباده في شأن أعمالهم وكيفية ما لها من الثواب والعقاب قال فخر الدين إما بأن يسمعوا كلامه القديم أو يسمعوا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١١٢