كتمه الله عنا قوله ( لا يفسر ) أي لا ينبغي تفسيره أي ولا يمكن تفسيره على التحقيق قوله ( وكان مالك ) أي من السلف الصالح قوله ( بلا كيف الخ ) أي اقرؤوها ( ( ( اقرءوها ) ) ) وأحيلوا ظاهرها فلا تشبهوه بخلقه قوله ( وجمهور المتكلمين أولوها ) أي الخلف هذا قضية ما اشتهر من أن الذين يؤولون اختلف فيكون البعض الذي لم يؤول من المتكلمين من السلف ويكون حاصله أن غالب السلف ليس من المتكلمين وبعضهم منهم ولا يؤول كالغالب الذي ليس منهم ولا يؤول أيضا ولعل الظاهر والله أعلم أن المتكلمين كلهم من الخلف إلا أن غالبهم يؤول وغير الغالب يوافق السلف ويكون ما اشتهر من كون الخلف يؤولون أي غالبهم وغير الغالب يوافق السلف بتمامهم على عدم التأويل قوله ( ظهوره ) أي ظهور ذاته أي بحيث يراه المؤمن فقط في الموقف أي هو وغيره على ما تقدم من كون الكفار لا يرونه أو يرونه أو المراد ظهور آثار قدرته وآثاره قهره فيوافق قول غيره يؤول بظهور آثار قدرته فتدبر قوله ( وانتقال ) عطف عام على خاص قوله ( ومنهم من قال جاء أمره الخ ) فيه بحث لأنه يمتنع أيضا مجيء الأمر ويمكن أن يقال المراد بالأمر ما يؤمر وبالنهي ما ينهى أي ما يتعلق به الأمر والنهي من الملائكة وعليه يكون قوله والملك عطف تفسير أو يقال إن هذا اللفظ أعني مجيء الأمر والنهي تعورف في مجيء حامله أي صار حقيقة عرفية قوله ( إلى استقرار الخ ) وقيل إلى ما لا نهاية له قوله ( للجنس ) أي ضمن جميع أفراده بدليل ما يأتي قوله ( بناء الخ ) أي لا بناء على أن الملك يقدر له لفظ وجاء أخرى فإنه ليس فيه جمع إنما اللفظ الأول مجاز والثاني حقيقة قوله ( انصبابة واحدة ) تأكيد ثم يحتمل أن يكون المعنى بناء على القول بأن الفعل فيكون في المسألة خلاف ويحتمل بناء على اعتبار أن الفعل فلا يفيد ما ذكر فتدبر قوله ( في الحقيقة ) أي لأن مجيء الملك هو الانتقال الحسي المخصوص ومجيء الرب غيره أمر يليق به على ما تقدم أي أن حقيقة مجيء هذا مغايرة لحقيقة مجيء الآخر أي وأما من حيث العبارة فهي واحدة وهي لفظ جاء ولو قال أي الذي هو الحقيقة لكان أحسن ولا يخفى أن هذا كما أفدنا إنما يأتي على طريقة السلف وأما على طريقة الخلف فاللفظ مستعمل في حقيقته في الطرفين كما هو ظاهر فتأمل قوله ( لا كما
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي