تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد حصل من اعتبار أن المهبط منها دار الثواب

قوله ( كان في حديقة ) أي بستان

قوله ( على ربوة ) أي محل مرتفع يعني فأهبط من تلك الجنة التي هي الحديقة

قال الفاكهاني كلاما يتضح به المقام ونصه يريد أن الجنة التي أعدها الله تعالى دار خلود لأوليائه هي الجنة التي أهبط منها آدم نبيه بذلك على خلاف من يزعم أن التي أهبط منها آدم جنة في الدنيا بأرض عدن وليست بالجنة التي أعدها الله تعالى لأنبيائه وأوليائه في الآخرة محتجا على ذلك بأنه وصف جنة أوليائه بدار الخلد والقرار ولا حزن فيها ومن دخلها لا يخرج لقوله تعالى وما هم منها بمخرجين وهذه الصفات منتفية عن جنة آدم لأنه أخرج منها والجواب أن صفات الجنة ليست ذاتية لها وإنما هي بفضل الله تعالى فجاز وصفها بذلك في وقت دون وقت أو يكون وصفها بذلك موقوفا على شرط فلا يوصف بها قبل الشرط ومثلهم فيما ذكروه مثل من ينكر أن آدم الذي عصى وأهبط من الجنة ليس أبا البشر وإنما هو رجل سمي باسمه كان في حديقة على ربوة فأهبط منها

قوله ( سابق علمه ) أي علمه السابق أي الأزلي قوله ( أنه يخلق آدم ) خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أنه يخلق آدم أو بدل من الذي سبق في سابق علمه وإذا نظرت للتحقيق تجد السبب عدم التوفية بالشرط قوله ( ويدخله الجنة ) مرور على مقابل قول الجمهور السابق

قوله ( ويشترط عليه شرطا ) وهو أن لا يأكل من الشجرة قوله ( أهله فيها ) أي أقره فيها

قوله ( فقضى الله عليه الخ ) قضية المصنف أن يفسر قضى بعلم فيكون مرورا على من يقول إن القضاء هو علم الله المتعلق في الأزل وقيل هو إرادة الله المتعلقة أزلا قال عج إرادة الله مع التعلق في أزل قضاؤه فحقق والقدر الإيجاد للأشياء على وجه معين أراده علا وبعضهم قد قال معنى الأول العلم مع تعلق في الأزل والقدر الإيجاد للأمور على وفاق علمه المذكور اه

قوله ( يعني دار العقاب ) مجاز من إطلاق اسم الحال على المحل

قوله ( مؤبد ) وصف كاشف لما تقدم أن الخلود حقيقة في التأبيد أو أتى به دفعا لما يتوهم من التجوز به عن طول المدة قوله ( أي جحد وجوده ) فيه قصور إذ الكفر بالله ليس قاصرا على جحد الوجود فالأحسن أن

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٠٨