تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ( ( ( لله ) ) ) ) أي كالقدرة والإرادة

قوله ( معلومة من الشرع ) أي على الإجمال

قوله ( لأن هذا ) أي ميل الحدقة إليه

قوله ( ( ( وقوله ) ) ) محال أي لأنه يستدعي الجهة والمقابلة وحدقة العين سوادها كما في المصباح

قوله ( تقوم بالموصوف ) أي الذي هو العبد أي ببصره

قوله ( من غير تكييف ) أي أن الرائي لا يمكنه أن يكيفه أي يصفه بصفة من الصفات كما يكيف الإنسان منا غيره أي يذكر صفته قوله ( ولا تشبيه ) أي يشبهه بغيره أي وحينئذ فلا يرونه في جهة ولا مقابلة لأن ذلك أمر عادي في الرؤية لا عقلي فكما نعلم أنه ليس في جهة فكذلك لا نراه في جهة

قوله ( ولمؤمني الأمم الخ ) عطف على قوله لكل واحد وليس معطوفا على قوله للنساء لأن معطوف حتى يكون بعضا من المعطوف عليه أو كبعض ومؤمنو الأمم السابقة ليسوا بعضا من كل واحد من هذه الأمة ولا كبعض

قوله ( وفي ذلك خلاف ) أي في النساء ومؤمني الأمم السابقة أي ما عدا الصديقين فلذلك قال في التحقيق أجمع أهل السنة على أنها حاصلة للأنبياء والرسل والصديقين من كل أمة ورجال المؤمنين من البشر من هذه الأمة اه

وخلاصته أنه قيل إن النساء لا يرين لأنهن مقصورات في الخيام وقيل يرين في مثل الأعياد وإن في مؤمني الأمم السابقة احتمالين أظهرهما كما قال في التحقيق مساواتهم لهذه الرؤية في الأمة اه

ولكن في التعبير بخلاف مع قوله احتمالان تناف فتدبر

وقال اللقاني المراد بالمؤمنين أي الذين يرونه من اتصف بالإيمان عند الموافاة سواء كلف به بالفعل أو كان صالحا للتكليف به فدخل الملائكة ومؤمنو الجن والأمم السابقة والصبيان والبله والمجانين الذين أدركهم البلوغ على الجنون وماتوا عليه ومن اتصف بالتوحيد من أهل الفترة ثم قال ثم إن رؤية مؤمني الجن لله في الجنة لا تساوي رؤية مؤمني الإنس له في كل جمعة هذا هو الظاهر اه

ثم ذكر ما محصله أن الرسل والأنبياء يرونه في كل يوم بكرة وعشيا وأن المؤمنين في كل جمعة وفي الفطر والأضحى إلا الصديقين كأبي بكر وعمر فيرونه في غير الجمعة أيضا وجعل ذلك التفاوت هو الصحيح وذكر القرطبي أنهم يرونه في الموقف ثم يحجبون إلى أن لا يبقى في النار ممن يدخل الجنة أحد فيؤذن لهم فيرونه في الجنة ثم لا يحجبون بعد ذلك أصلا وإن كان منهم رجوع إلى حال الشعور بلذاتهم فهم مشاهدون بمعنى لا ساتر لهم وإن جذبتهم الطبائع البشرية بخلقه تعالى وتمكينه إلى مألوفاتها فيكونون في كل حال مشاهدين وبكل جارحة ناظرين ومراده كما قال اللقاني بكل جزء من أجزاء البدن وافقه

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٠٦