تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قلبه مثقال ذرة من الإيمان لإخراجه من النار فمختصة به صلى الله عليه وسلم كما قال القاضي وغيره

الخامسة القوم ( ( ( القول ) ) ) في رفع الدرجات في الجنة وهي مختصة به صلى الله عليه وسلم على ما قاله القرافي وخالفه غيره وادعى عدم الاختصاص وزاد عج

سادسة وهي شفاعته في تخفيف العذاب عن بعض الكفار وهي مختصة به صلى الله عليه وسلم

وسابعة وهي التخفيف في عذاب القبر ولم يذكر أنها من خصائصه

قوله ( أعمها ) أي أشملها لشمولها المسلمين والكافرين

قوله ( وأتمها ) أي أكملها وهو عطف لازم على ملزوم

قوله ( وأنكرت المعتزلة الشفاعة ) أي الشفاعة لأهل الكبائر المتحققة في بعض ما ذكر فإن الأولى يعترفون بها وذلك لأن الفاسق أي مرتكب الكبيرة كما صرح به في التحقيق يخلد في النار عندهم ويعذب عذابا دون عذاب الكفر وكذلك غيرهم من الفرق الإسلامية يعترفون بالأولى وبالشفاعة في رفع الدرجات للمطيعين في الجنة كما ذكره اللقاني

قوله ( جديرون ) أي حقيقون بحرمانها أقول والظاهر أنه لا مانع منها وإن كانوا جديرين وفضل الله واسع والنبي بعث رحمة

قوله ( والعفو ) عطف تفسير

قوله ( المرجئة ) سموا مرجئة لأنهم يعطون الرجاء لذلك ( ( ( ولذلك ) ) ) يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب قوله ( وذهب قوم إلى جوازها الخ ) يظهر أن يكون هذا القول عين قول المعتزلة إلا أن يكونوا يعممون في السيئات صغائر أو كبائر فيكون مخالفا ويكون قول الخوارج فإنهم ذهبوا إلى أنه إذا كان صاحب صغيرة أو كبيرة فهو في النار مخلد ولا إيمان له لأنهم يرون كل الذنوب كبائر ذكر هذا المذهب ك

قوله ( باستحالتها ) أي ببطلانها قوله ( وقد ذكرناها وعدد الشفاعات الخ ) قال في التحقيق وهذه كلها مذاهب باطلة يشهد باستحالتها العقل والنقل أما العقل فلأنه لا يحيلها وأما النقل فما رواه مسلم في حديث فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لأحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك تعط واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه الحديث

وفي حديث الشفاعة المذكور ما هو صريح في المقصود حيث يقول فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال أطلق من كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيره من إيمان فأخرجه منها الخ

وأحاديث الشفاعة لا تكاد تنحصر وأجمع السلف على قبولها وصحتها اه

المراد منه فمن ذلك ما ذكره الفاكهاني حيث قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٠٤