الضمير للنار فيقول فيخرج منها أي من النار
وقوله بالنار متعلق بالعقاب أي في الأغلب فلا ينافي أن العقاب قد يكون بغير النار كما قدمنا
قوله ( بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ) خصه بالذكر مع كون غيره يشفع أيضا في إخراج الموحدين من النار لما قاله بعض العارفين أول شافع محمد عليه الصلاة والسلام ثم المرسلون ثم الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ثم الصلحاء من سائر المؤمنين
قوله ( العصاة من الموحدين ) أي غالبا فقد ورد أنه عليه السلام شفع في عمه أبي طالب فإنه نقل من غمرات إلى ضحضاح
أي يسير من نار يبلغ كعبيه يغلي دماغه وفي رواية أم دماغه أي رأسه
قوله ( من أمته ) من تبعيضية لا بيانية وإلا لاقتضى أن كل أمته أهل كبائر وقضية كلام الشارح هذا أنه لا يشفع في أحد ممن تقدم من الأمم إلا أن يقال غالبا وحرر
قوله ( أجمع السلف والخلف الخ ) ذكر بعض الأكابر أن السلف ما قبل الأربعمائة والخلف ما بعد الخمسمائة وقال الشمني المتأخرون ما بعد الخمسمائة اه
وتأمل
قوله ( من أهل السنة الخ ) أي ليس المراد بالسلف والخلف من تقدم ومن تأخر مطلقا حتى يشمل من كان ذا بدعة بل المراد السلف والخلف بقيد كونه من أهل السنة والحق إذ لا عبرة بغيرهم
قوله ( والحق ) عطف تفسير
قوله ( ولسائر الرسل ) أراد بهم ما يشمل الأنبياء وهل شفاعتهم خاصة بأممهم فيشفع كل واحد في أمته لا غير أو ليست بخاصة وهو الظاهر
قوله ( والملائكة ) وشفاعتهم بعد الأنبياء فيما يظهر وهل شفاعتهم عامة في كل أمة نبي أو خاصة بأمة نبينا والظاهر الأول ويظهر أيضا أن المراد أن هذا الجنس تثبت له الشفاعة وليس المراد أن كل واحد تقع منه الشفاعة بالفعل تحقيقا قوله ( والمؤمنين مطلقا ) يجوز أن يكون مراده من أمة كل نبي وأن يكون مراده سواء كانوا صحابة أو تابعين أو علماء أو شهداء
قوله ( وأعظمها ) عطف تفسير
قوله ( شفاعة نبينا الخ ) لا يخفى أن الشفاعة خمسة أقسام الأولى خاصة به صلى الله عليه وسلم وهي شفاعته لجميع الخلق في الموقف لتعجيل الحساب وهي التي أشار لها شارحنا بقوله شفاعة نبينا الخ فالإضافة للعهد
الثانية الشفاعة لقوم في دخول الجنة بغير حساب وهي مختصة به صلى الله عليه وسلم على ما قاله النووي وتردد ابن دفيق ( ( ( دقيق ) ) ) العيد في ذلك ووافقه السبكي وقال لم يرد منه شيء
الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فلا يدخلونها أي مع الحساب ولا تختص به صلى الله عليه وسلم على ما قال عياض وغيره وتردد النووي
الرابعة الشفاعة لقوم يدخلون النار فيخرجون وهي التي ذكرها المصنف ويشترط فيها الأنبياء وغيرهم ممن تقدم ذكرهم
قال اللقاني بشرط أن يكون له عمل خير زائد على الإيمان أما الشفاعة لمن