تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامه لا تكون إلا بدخول الجنة أو في الجنة وعلى هذا فلا يكون خروجه من النار وبقاؤه في الأعراف جزاء لعلمه مع أنه يقال إن الخروج من النار نعمة عظيمة فأي مانع من أن يعد جزاء لعمله ويمكن الجواب بأن الخروج من النار لا يكون جزاء لعمله لأن خروجه من النار لكونه استوفى ما عليه فبقي جزاء عمله فحينئذ لا يكون إلا بدخول الجنة أو في الجنة

قوله ( مثقال ذرة ) من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى

قوله ( خيرا ) منصوب على التمييز أي من خير قوله ( أي زنته ) ويطلق المثقال أيضا على درهم وثلاثة أسباع درهم وهو المعنى بقوله إذ المعنى لا يوزن بمثقال ولا غيره فليس المثقال فيه عين المعنى الأولى الذي فسره به وإلا لما احتيج إلى قوله ولا غيره ففي العبارة شبه استخدام قوله ( وإطلاق المثقال الخ )

أي واستعمال المثقال أي المثقال المضاف للذرة

قوله ( مجاز ) أي استعارة وتقريرها شبه القليل من الخير بمثقال الذرة من المحسوس بجامع القلة واستعار اسم المشبه به للمشبه استعارة تصريحية

قوله ( إذ المعنى ) أي وهو العمل

قوله ( لا يوزن ) أي لا يعقل وزنه الخ

قلت ولعل هذا إشارة إلى قول مجاهد والضحاك والأعمش أنه لا ميزان ويحملون آيات الميزان على القول الثابت في كل شيء وذكر الميزان والوزن ضرب مثل كما يقال هذا الكلام في وزن هذا أي يعادله ويساويه ورد بأن هذا ليس بشيء لأنه تجوز مع إمكان الحقيقة كما قال اللقاني

ثم أقول وفي المسألة قولان لأهل السنة غير ما ذكره الشارح أحدهما أن الموزون الكتب التي اشتملت على أعمال العباد بناء على أن الحسنات تكون متميزة بكتاب والسيئات بكتاب آخر

الثاني أن الموزون نفس الأعمال إما لجواز أن يجعل الله تلك الأعمال أجساما نورانية في الحسنات وظلمانية في السيئات ثم تطرح تلك الأجسام في الميزان ولا يلزم قلب الحقيقة الممتنع لأنه إنما يمتنع كما قال اللقاني مع بقاء الحقيقة الأولى بعينها وإما لجواز أن يخلق الله أجساما على عدد تلك الأعمال من غير تغيير للأعمال عن العرضية

قوله ( النملة الصغيرة ) وقيل النملة الحمراء أو البيضاء أو رأسهما أو شيء لا يعلمه إلا الله أو ما يتعلق بالكف من التراب إذا وضع على الأرض

قوله ( ما يحمد فاعله شرعا ) كان ذلك بالقلب أو اللسان أو الجوارح قوله ( والشر عكسه ) أي وهو ما يذم فاعله شرعا فإن قلت هلا ذكره المصنف قلنا

وعيد ( ( ( وعبد ) ) ) الله قد يتخلف وليس بنقص

قوله ( يره ) أي في الآخرة هذا في المؤمن وأما ما عمله الكافر من خير لا يتوقف على نية فقيل يجازى عليه في الدنيا بالتنعيم ومعافاة البدن وكثرة الولد وقيل في دار العذاب بتخفيف عذاب غير الكفر

قوله ( أي من دار العقاب الخ ) المناسب لما تقدم له أن يرجع

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٠٢