بسبب هذه المسائل وخلال تاريخ الإسلام الطويل الذي أعقب رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حيث توفرت الفرصة المناسبة للمبتدعين والمحرِّفين، لم يكن بوسع الناس أن يكتفوا بما يُرْوى لهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم» (1)
إن مُفاد الأقوال المذكورة أعلاه هو أنه حتى لو فَسَّر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جميع القرآن وأظهر جميع أحكام الله، سيبقى وجود أئمة معصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ضرورياً بدليل وجود خطر تحريف تعاليمه صلى الله عليه وآله وسلم. فإذا كان الأمر كذلك يمكننا أن نقول: بما أن خطر تحريف تعاليم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمَّة (ع) وزوالها ووضع واختلاق الحديث على ألسنتهم (من قبل تجار الحديث والمنافقين مرضى القلوب) موجودٌ دائماً فإن وجود وحضور إمام معصوم بعد الإمام الحادي عشر (ع) وفي جميع العصور ضروريٌّ.
(1) المصدر السابق.