ومع ذلك كان ينادي المأمون بأمير المؤمنين مع أنه كان داعيا ً لهذا القول , لكن اشتبهَ الأمرُ على المأمون , ولم تقم عليه الحجة.
وإقامة الحجة على قسمين:
1_ قسمٌ يكتفى بتلاوة النص عليه , كإنسان ٍ لم يعلم أن الله قادر على كلِّ شيء! أو في الرجل الذي قال " لئن قدر الله علي " فلا يكفرون إلا بعد إقامة الحجة عليهم , ويكتفى عليهم بتلاوة النص.
وقد جاء في مسند البزار وسنن ابن ماجه ومستدرك الحاكم من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه ةوسلم قال " يدرس الإسلام كما يدرس وجه الثوب حتى لا يُدرى لا صلاة ولا صدقة ولا صيام يقولون أدركنا آبائنا على هذه الكلمة " فقال صلة العبسي " ماتنفعهم " ثلاثا ً ثم قال حذيفة ُ " بل تنفعهم بل تنفعهم " لأن هؤلاء جهلوا وجوب الصلاة والزكاة , ولم يعرفوا إلا " لا إله الله إلا لله " والبراءة من الشرك!
مثل ما كان عليه بعض العرب الذي كانوا على دين إبراهيم الخليل عليه السلام , وهم " الحنفاء"
بعد تغيير " عمرو بن لحي " في دين العرب , بقي أفرادٌ قليلون وهم:
1_ زيد بن عمرو بن نفيل , والد سعيد.
2_ ورقة بن نوفل.
فلم يبقَ عندهم إلا التوحيد وبعض الشعائر والحج والعمرة والصدقة والصيام الاعتكاف والعتق , هذا ما بقيَ عندهم , لكن كثيرٌ مما جاء به إبراهيم خفي عليهم! لبعد الوقت والزمان.
فمن كان بهذه المثابة نجا , واحتج بعضهم بحديث " حذيفة " على عدم كفر تارك الصلاة , وهو خطأ ظاهر لأنَّ هؤلاء جهلوا الحكم وقال تعالى " لأنذركم به ومن بلغ " ومثل المسيء صلاتَه كان يصلي صلاة ً باطلة حتى أوضحَ له النبي عليه الصلاة والسلام , ومثل فاطمة بنت حبيش التي كانت لا تفرق بين الحيض والاستحاضة.
2_ قسم لا بدَّ أن يفهم النص وموضع الاحتجاج!