تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية ( 101 ) قال الله تعالى : ? رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ? .

يتكرر الحذف في هذه الآية ، وهو حذف حرف النداء من ? فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? وذلك دلالة على التعظيم والتنزيه ، ونلحظ أيضاً براعة المطلب وحسن التوسل .

الآية ( 102 -104 ) قال الله تعالى : ? ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ * وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ * وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ? .

نجد في هذه الآية من ضروب البلاغة أمرين :

الأول : فن الاحتجاج النظري .

وهو فن جميل لطيف في علم البيان،ويسميه بعضهم"المذهب الكلامي"وهو أن يلزم الخصم حجة تلزم لهذا الاحتجاج،والمعنى أن هذا النبأ غيب،لم تعرفه إلا بالوحي؛لأنك لم تحضر أخوة يوسف حين عزموا على ما هموا به من أن يجعلوه في غيابات الجب، وهم يمكرون به،ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك أنك ما لقيت أحداً سمع ذلك فتعلمته منه،وقال بعض المحققين:إن هذا تهكم بمن كذبه،وذلك من حيث إنه تعالى جعل المشكوك فيه كونه عليه السلام

1- إعراب القرآن :7/70

حاضراً بين يدي أولاد يعقوب ، فنفاه بقوله:? وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ? (1)

الثاني : فن الاعتراض .

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٩٢