الآية ( 92 ) قال الله تعالى : ? قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ?
وتشتمل هذه الآية على الاستعارة أيضاً ، وهي متمثلة في قوله : ? لاَ تَثْرَيبَ ? أي لا تأنيب ولا لوم عليكم، وأصله من"الثرب"وهو الشحم على الجفون وعلى الكرش (1). واستعير للوم ، وباللوم تظهر العيوب كما بإزالة الشحوم يبدو الهزل ، فالجامع بينهما طريان النقص بعد الكمال (2).
الآية ( 96 ) قال الله تعالى : ? فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ?
ليس ثمة حرف في القرآن ليس له فائدة ، أو لا دور له في زيادة المعنى أو تغيره ، ونلحظ في هذه الآية أن الفاء في بدايتها أفادت أن الأمر قد وقع بدون تراخي (3).
الآية ( 99 ) قال الله تعالى : ? فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ ?
ويتضح المجاز المرسل جلياًً في هذه الآية في قوله:? ادْخُلُواْ مِصْرَ? والمعلوم أنهم لا يستوعبون مصر كلها ، وإنما يدخلون جزءاً منها ، فعبر بالكل
1- لسان العرب : ابن منظور ، مادة (ث.ر.ب )
2- معترك الأقران في إعجاز القرآن : السيوطي ، دار الكتب العربية ، ص 155
3- أسرار التكرار في القرآن الكريم : محمود بن حموة بن نصر الكرماني : تحقيق :عبد القادر أحمد عطا ، القاهرة ، دار الاعتصام 1/146
وأراد الجزء ، فعلاقة هذا المجاز الكلية ، ويسمى إطلاق الكل على البعض (1) .