تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متعددة من الجمل ، استخدمها القرآن في بنائه ، مثل الجملة الحالية والجملة الاعتراضية،والجملة الخبرية وما إلى ذلك من أنواع الجمل التي تخدم المعنى،وتزيده رونقاً وحسناً،وتوصل السامع إلى الفهم الدقيق ، وفي هذه الآية الكريمة نجد الجملة الاعتراضية ، والاعتراض يسمى"التفاتاً"وهو أن يؤتى في أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى بشيء يتم الغرض الأصلي بدونه،ولا يفوت بفواته؛ فيكون فاصلاً بين الكلام والكلامين لنكتة، وقيل هو إرادة وصف شيئين ، الأول منهما قصدا ، والثاني بطريق الانجرار، وله تعلق بالأول بضرب من التأكيد ، وعند النحاة هو : جملة صغرى تتخلل جملة كبرى على جهة التأكيد ، يقول ابن هشام في المغني : هي الجملة التي بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديداً أو تحسيناً(1). مثال ذلك قول المتنبي:

وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا

احترز بقوله: " حاشاك " من دخوله في الفناء .

ومنه ما ورد في هذه الآية الكريمة وهو قوله تعالى : ? تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ ? فجاءت جملة ? لَقَدْ عَلِمْتُم ? اعتراضية ، والمراد تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة (2) .

الآية ( 80 )قال تعالى:?فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ?لقد نزل

القرآن بلغة قومٍ يعدون أمراء البلاغة ، فالفصاحة والمحسنات والشعر وبديع

1- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب : ابن هشام .تحقيق ح.الفاخوري ، بيروت ، دارالجيل ، الطبعة الأولى ، 1991م 2/21

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٨٧