يقول في كتابه مفتاح العلوم : اعلم أن الإعجاز يدرك ولا يوصف، كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ،وكما يدرك طيب النغم العارض للصوت، ولا يدرك تحصيله لغير ذي النظرة السليمة (4).
ويتجلى مما يقوله السكاكي عن إعجاز القرآن أن ليس الإعجاز الذي رآه الناس من أمر القرآن إلا إجلالاً يحيط بهم ، أو روعة تملكهم ، وما كان لكلامٍ أن يصور حقيقة الروعة ، أو يمسك مواقع الجلال ، ويتجلى منه محاسن
البيان إلا هذا الذي بين أيدينا من كلام الله، إنها معانٍ تدرك ولا تستشعر ولا
1- دلائل الإعجاز في علم المعاني:عبد القاهر الجرجاني:شرح وتعليق:د.محمد عبد المنعم خفاجي:حققه وضبطه وعلق عليه:محمد رضوان مهنا،المنصورة،مكتبة الإيمان ،دط ،دت،ص29
2- القرآن معجزة العصور:محمد عبد المنعم خفاجي،القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1988م،ص149
3- هو أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر محمد علي السكاكي توفي سنة 567 للهجرة
4- القرآن الكريم هدايته وإعجازه : محمد الصادق عرجون ، ص 57
توصف ؛ولهذا فإن الناس من القرآن على منازل ودرجات وحظوظ ؛ كلٌ ينال منه على قدر ما عنده من استعداد للتجاوب العقلي و الروحي والنفسي معه ، إنه كما يقول عليه الصلاة والسلام :
? مأدبة الله ينال كل منها ما تصل إليه يده، وتمتد إليه عيناه، وتشتهيه نفسه ?
7ـ الرازي . (1)