* وعجيب تأليفه ، وتناهيه في البلاغة إلى الحد الذي يعلم عجز الخلق عنه ، وقد شرح وجوه الإعجاز في نظم القرآن ، وتحدث عن التحدي والإعجاز، وكل ما يتصل بهذا الباب في كتابه المعروف " إعجاز القرآن الكريم " الذي قال فيه ابن العربي : لم يؤلف كتابٌ مثله .
5- الجرجاني . (5)
سارالجرجاني على نهج الجاحظ ، ودافع عن إعجاز القرآن ، ورد على رأي من يرى أن الإعجاز سببه الصرفة ، ورفض أن يكون الإعجاز في الكلمة
المفردة أو في معاني الكلمة المفردة أيضاً ، ورفض أيضاً أن يكون
1- الأحقاف 12
2- الشعراء 196
3- مناهج بلاغية: أحمد مطلوب ، الكويت ، وكالة المطبوعات ، 1973م ص 44
4- هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القسم القاضي أبو بكر الباقلاني توفي403 للهجرة
5- هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني ، توفي سنة 471 للهجرة
الإعجاز هو الجريان والسهولة وعذوبة الألفاظ وخفتها على الألسنة ، وقد رفض كذلك أن يكون الأصل في الإعجاز هو الإستعارة،أو الفواصل، أو الإيجاز أو المجاز،ورد الإعجاز إلى النظم وحده؛ولذلك وقف كتابه " دلائل الإعجاز في علم المعاني " على شرح نظرية النظم التي هي الأصل في الإعجاز(1)، فالإعجاز عنده راجع إلى خصائص النظم العربي ودقائقه ، وما تجد في القرآن من باهر الفضل العجيب ومن الوصف،حتى أعجز الخلق كافة ، وحتى لم يجر لسان ولم يبق بيان ؛ فيقول عبد القاهر: أعجزتهم مزايا ظهرت في نظمه،ومواقعها،ومضرب كل مثل،ومساق كل خبر،وبهرهم أنهم تأملوه سورةً سورةً،وعشراًعشراً وآيةً آيةً فلم يجدوا في الجميع كلمةً ينبوا مكانها ، بل وجدوا اتساقاً بها ؛ فأعجز الجمهور(2) .
6 - السكاكي . (3)