يقول في تقريره : الإعجاز متعلق بنفسه ، إما أن يتعلق بفصاحته وبلاغته أو يتعلق بمعناه ، أما الإعجاز المتعلق بفصاحته وبلاغته فلا يتعلق بعنصره الذي هو اللفظ والمعنى ؛ فإن ألفاظه ألفاظهم،قال تعالى : ? إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ? (3)، وقال تعالى أيضاً :? كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ? (4)، وقال جل في علاه : ? نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ?(5)،وقال أيضاً:? وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ? (6)، وقال سبحانه:? وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا
1- الإعجاز في دراسات السابقين : عبد الكريم الخطيب ، ص386
2- هو أبو القاسم محمد المعروف بالراغب الأصفهاني توفي سنة 396 للهجرة
3-يوسف 2
4-فصلت 3
5- الشعراء 193-195
6- طه 113
عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ?(1)ولا بمعانيه ؛ فإن كثيراً منها موجودٌ في الكتب السماوية السابقة للقرآن، ? وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ? (2) .
وملخص القول أن الأصفهاني يجعل الإعجاز في نظمه على تلك الصورة التي جاء بها، والتي تبدو أكثر ما تكون في بنائه على آيات مختتمة بفواصل ذات نظمٍ خاص تختتم بها الآيات ، وتترابط وتتوازن (3).
4- الباقلاني . (4)
لخص جملة وجوه الإعجاز القرآني في ثلاثة نقاط :
* ما في القرآن من أخبارٍ عن الغيب مما لا يقدرعليه البشر،ولا سبيل لهم إليه.
* وما فيه من أخبار الأمم القديمة ، مع أمية الرسول الكريم .