تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ أَحْمَدُ [رقم: 1 0 و52]، وَالتِّرْمِذِيُّ [رقم:2344]، وَالنَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى" كَمَا فِي "التُّحْفَة: [رقم: 8/79]، وَابْنُ مَاجَهْ [رقم: 4164]، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (730)، وَالْحَاكِمُ 418، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

في هذا الحديث حث النبي صلى الله عليه وسلم على التوكل ( التوكل على الله ) والتوكل على الله معناه الاعتماد على الله مع بذل الأسباب .

والاعتماد أين يؤدي في القلب أم في الجوارح؟ في القلب يعني التوكل عبادة قلبية فتعتمد على الله عز وجل مع بذلك للأسباب ، تعتمد على الله في رزقك وأن الله هو الرازق وأن ما يجري لك من أيدي الناس فإنما هو واسطة ليس إلا ،تعتمد على في قبول العمل ، تعتمد على الله عز وجل في أمنك في نفسك وفي بلدك وفي أولادك إلى غير ذلك ، فالتوكل هو الاعتماد على الله مع بذل الأسباب ولابد هنا من بذل الأسباب لأنه إذا تخلفت الأسباب فإنه يسمى لا يسمى توكلا . ماذا يسمى ؟ تواكلا وتفريطا . لكن لابد من بذل الأسباب ، فإن قلت ما هي الأسباب التي أبذلها ؟ نقول الأسباب تختلف فاعتمادك على الله في الرزق ماهي الأسباب التي تبذلها ؟ السعي والاتجار وما شابه ذلك ، الاعتماد على الله في الأولاد وتحصيلهم ما هي الأسباب في تحصيلهم ؟ الزواج الشرعي

إذا بذل الأسباب يختلف حسب الأمر الذي توكلت على الله عز وجل فيه .

قال : ( لو أنكم توكلون على الله حق توكله ) دل هذا على أن التوكل درجات ، من أين أخذ ؟ من قوله ( حق توكله ) دل على أن التوكل درجات وهذا هو الصحيح أن التوكل كالإيمان واليقين درجات يختلف الناس في تحصيل هذا .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٧٦