تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ( وإذا خاصم فجر ) هذا نسأل الله العافية إذا خاصم أحدا فإنه يفجر فيها يعني يتطاول فيها ويزيد فإذا خاصم عند بعض ريالات يأتي بكل سباب وبكل فجور وبكل قديم وحديث ، هذا فجور ليس من صفة المؤمن ، المؤمن مطالب أن يأخذ حقه ويجادل بالتي هي أحسن لكن أنه يفجر حتى إنك إذا رأيته قلت سبحان الله يخاصم في ماذا؟ هل قتل أباك ؟ وإذا هو يخاصم في مسألة يسيرة هينة .لكن لأجل أنه يخاصم فيها فإنه يفجر فيها .

إذاً معنى ( إذا خاصم فجر) يتطاول ويزيد في كل ما يستطيع أن يزيده .

قال: (إذا عاهد غدر ) إذا أعطى العهد لأحد فإنه يغدر يعني ينقض العهد

وقوله ( إذا عاهد ) هذا عام للعهد الخاص الذي يخصك في بيعك وإجارتك وكذلك يشمل العهد العام وهو طاعتك لولي أمرك في قليل الأمر وكثيره فإن هذا عهد عام لابد من الوفاء به. وهل يشمل قوله ( إذا عاهد غدر) يشمل المعاهدة مع الكافر ؟ نعم فإن الكافر الذي ليس بحربي يجب الوفاء بعهده فإذا اشتريت سيارة من كافر مقتضى الشراء أن تعطيه الثمن إذا الثمن عهد بمقتضى البيع فلابد أن تعطيه الثمن وأما الذين يتساهلون بهذه الحقوق ويقولون هذا كافر فنقول وإن كان كافر فإنه يجب الوفاء له بعض الناس يستأجر أجيرا عنده ثم يماطله بالأجرة ثم إذا قلت له قال هذا كافر هذا بوذي هذا هندوسي .

نقول : وإن كان كذلك أعطه حقه وأنت إذا كنت ورعا من استئجار هؤلاء فلا تستأجرهم أصلا فخذ المسلمين حتى تنفعهم . ا.هـ

الحديث التاسع والأربعون

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزَقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا".

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٧٥