يقول صلى الله عليه وسلم ( أربع من كن فيه) قوله أربع لا ينافي ما جاء في الرواية الثانية أنه قال ( ثلاث ) لأن هذا يسمونه مفهوم عدد ومفهوم العدد لا اعتبار له .أو بعضهم يقول العدد لا مفهوم له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يحدث أصحابه بثلاث علامات ، وفي مجلس أخر يحدثهم بأربع وفي مجلس أخر بخمس وهكذا ، ولذا لو جمعت علامات النفاق الواردة في الأحاديث ربما تبلغها إلى الثلاثين أو أكثر لأن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر في كل مقام بما يناسب الحال .
ما هذه الخصال ؟ عدها بعد ذلك .
قال :(وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ) في هذا ما قلته قبل قليل أن النفاق يتبعض لأنه قال فيه خصلة من النفاق ، وقوله ( حتى يدعها ) فيه دليل على مسألة مهمة وهي أن المنافق له توبة ، وفيه أن التوبة من المعصية المعينة أن تكون بتركها أم التوبة العامة فتكون بترك الذنوب عموما فالترك إما أن يكون بعضيا فتكون التوبة مقيدة أو تركا كليا فتكون توبة عامة .
ما هذه الخصال ؟
قال ( إذا حدث كذب) إذا أخبر بخبر فإنه يكذب وهذا عام سواء كان حدث عن نفسه أو عن غيره . كيف يحدث عن نفسه ؟ يقول مثلا إنه سافر إلى مكة وهو كاذب .
وكيف يحدث عن غيره ؟ يقول مثلا إنه رأى فلانا قد سافر فيكذب عن غيره فكل هذا داخل في الحديث ولكن يستثنى من الكذب الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من علامات النفاق يستثنى الكذب الذي رخص فيه وهو الكذب في المواطن الثلاثة . ما هي ؟ كذب الرجل على زوجته وكذبها عليه انتبه لهذا فإن بعض الناس يظن أنه يجوز له أن يكذب على زوجته ولا يجوز لها أن تكذب عليه ولحديث في هذا واحد.
ولماذا رخص فيه ؟ للمصلحة الراجحة .