قوله ( ويستصبح بها الناس ) هل يشمل إذا كانت المصابيح في المساجد إذا قلنا يشمل فمعنا هذا أننا سندخل النجاسة إلى المسجد فنقول يشمل كذلك للمصلحة ، والنجاسة إذا كانت محفوظة إذا كانت لا يتأثر بها المسجد لا بأس بها لحاجة المسجد ليس لحاجتنا نحن بل لحاجة المسجد . فنقول فيه جواز الاستصباح بالدهن النجس ولو كان ذلك في المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما منع يعني ما قال لا بأس ولكن جنبوها مساجدكم فدل هذا على عموم الانتفاع .
والحاصل أن هذا الحديث حرم فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة أشياء وعرفت ماذا يستثنى من ذلك في قولهم فيما ذكروا من الفوائد في الشحم الذي عددوها .
أسأل الله تعالى أن ينفعنا بكلام نبيه وصلى الله نبينا وسلم إنه على كل شيء قدير .
ا.هـ
الحديث السادس والأربعون
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ، فَقِيلَ لِأَبِي بُرْدَةَ: مَا الْبِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَام"ٌ .
رواه البخاري [رقم:4343] .
أبو بردة اختلفوا هل له اسم أو اسمه كنية ؟ والظاهر أن اسمه كنية يعني أنه يسمى بهذه الكنية وهو ابن لهذا الصحابي الجليل ابن لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه .
عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه بعثه إلى اليمن ) بعث أبا بردة أو أبا موسى ؟ أبا موسى الصحابي .
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشربة تصنع بها . يعني تصنع باليمن لم تكن معروفة عندهم في المدينة فالنبي صلى الله عليه وسلم سأل قال : ( وما هي ) وهذا هو شأن المفتي أنه إذا سأل عن شيء لم يتبينه أن يستفسر ويستوضح أكثر .