ما في الحديث ما نوعها ؟ هل هي شرطية أو ظرفية ؟ هي والله أعلم ظرفية .
(انقطاع في التسجيل )
وما هو الزمام ؟ الحبل الذي يربط به فإذا عنان كزمام وزنا ومعنى عنان كسحاب وزنا ومعناه لو بلغت ذنوبك السحاب الذي في السماء وتراكمت وازدحمت حتى بلغت هذا السحاب الذي في السماء ثم استغفرت الله تعالى فقلت : يا ربي أسألك المغفرة . ولكن ليس طلبا باللسان لا يصدقه القلب لابد من اللسان والقلب ، قال الله تعالى : غفرت لك .
يا ابن آدم كل هذه الذنوب التي بلغت عنان السماء لما سألت الله عز وجل مغفرتها بسؤالك بصدق فيغفرها الله لك ولا يبقى لها أثر . أيضا أضف إلى ذلك
قال : (يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ) هذا مثال آخر لو أنك تخطئ وتكثر من الخطايا ليلا ونهارا حتى كانت قراب الأرض يعني قاربت أن تملأ الأرض وقاربت أن تماثل الأرض ثم لقيت الله تعالى لا تشرك به شيئا إذا ذنوبك التي كانت قراب الأرض ليس فيها شرك أنت على التوحيد لكنك خلطت في المعاصي الكثيرة ثم لقيت الله تعالى بهذه الخطايا الكثيرة ولكنك لا تشرك بالله تعالى فإن الله وعدك أن يأتيك بقرابها ( الأرض) مغفرة . يعني أن الله تعالى يغفر ذنوبك .
إذا هذا فضل كبير من الله سبحانه وتعالى وأمل واسع لكل مذنب أنه يقال يا فلان لا تيأس من روح الله هذا ربك عز وجل يناديك ويعدك أنك إذا صدقت معه ولم تشرك به فإنه سوف يغفر لك وسوف يأتيك بقراب الأرض مغفرة فكل ذنب منك له من الله مغفرة فهذا الذي يحولك إلى اللجوء إلى الله تعالى ولكن احذر أن تفهم هذا الحديث على خلاف وجهه يفهمه المتساهل فيستمر في تساهله أو يفهمه العاصي على غير وجهه فيصر على معصيته .
فنقول : لا هذه وعود لمن رجع إلى الله عز وجل ولمن تاب إليه أما من قلبه معلق بالمعصية ثم يتعلق بهذا الحديث فالحديث أبعد ما يكون عنه وأبعد الناس من هذا الحديث من هذه حاله الذي يصر على المعصية .