رويناه في كتاب الحجة ويجوز أن تقول رويناه وهو أصح في هذا المقام
معنى رويناه يعني رواه لنا أحد أو رواه غيرنا لنا يعني نقل إلينا .
الحجة في إقامة المحجة وهو كتاب معروف في العقيدة تكلم فيه المؤلف في العقيدة على ضوء ما جاء في السنة وفي كتاب الله عز وجل .
هذا الحديث لتعلم أنه وقع الخلاف في صحته فالمؤلف يرى أنه حسن صحيح ولكن غير المؤلف ضعف الحديث بل إن ابن رجب رحمه الله صاحب الشرح لهذا الكتاب قال إن تصحيحه بعيد جدا ، ولكن والله أعلم أن الحديث بطرقه الكثيرة يكون حسنا أو قد يكون صحيحا لغيره بطرقه الكثيرة وأنت تعلم أن الحسن أو الصحيح لغيره هو الذي كثرة طرقه فازداد بهذا رفعه .
أما معنى الحديث فمعناه صحيح ومعناه واضح : أنه لا يؤمن الإنسان الإيمان الكامل حتى يكون هواه ومعنى هواه ( رغبته وميله ) تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا معنى الحديث حتى يكون ما يهواه ويميل إليه موافقا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
إذا في هذا دليل على أن الهوى يطلق على إرادة الحق وإن كان الغالب أن الهوى يطلق على إرادة الشر والباطل . فإذا قيل إن فلان صاحب هوى . ما المعنى ؟
الجواب : أنه صاحب ميل للشر والباطل هذا هو الغالب ولكن كما قلت الحديث يدل على أنه يطلق على الخير .
في قوله تعالى : ( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) في الشر هذا واضح فالآية مثال لاستعمال الهوى من باب الغالب .
ولكن الهوى في الحق له أمثلة كهذا الحديث وكذلك قول عائشة رضي الله عنها : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك . يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن هوى النبي صلى الله عليه وسلم في الحق والصواب .