تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وخذ من حياتك ...) وهي الفرصة التي أعطاك الله عز وجل لها خذ من حياتك لموتك لأن الموت لا عمل بعده فينقطع العمل . إنما العمل في هذه الدنيا في وقت الحياة فأنت خذ من حياتك ما دام الله عز وجل أمدك بالحياة خذ منها لموتك حينما ينقطع العمل ولذلك الموتى لا يتمنون الرجوع إلى الدنيا لكي يزرعوا مزارعهم ويقيموا قصورهم إنما يتمنون الجوع إلى الدنيا لزيادة العمل بتسبيحة أو ركعة أو ما أشبه ذلك .

إذا أنت ياأخي في الدنيا فاغتنم الفرصة التي أنت فيها واجتهد في طاعة الله عز وجل وخذ من نفسك لنفسك لا تأخذ من نفسك لغيرك بل تأخذ من نفسك وتنفع نفسك .

ما قاله ابن عمر من قوله من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك في الحقيقة منتزعة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس الصحيح الذي رواه الحاكم وغيره ( اغتنم خمسا قبل خمس ...) فكلام النبي صلى الله عليه وسلم أعم من كلام ابن عمر .

1/ شبابك قبل هرمك .

2/ وصحتك قبل مرضك . (وهي التي ذكرها ابن عمر رضي الله عنه )

3/ وغناك قبل فقرك .

4/ وفراغك قبل شغلك .

5/ وحياتك قبل موتك .(ذكرها ابن عمر رضي الله عنه ).

فابن عمر ذكر ثنتين من خمس قد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم .

فهذه خمس فرص اغتنمها قبل فواتها جمعها النبي عليه الصلاة السلام الذي رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما . ا.هـ

الحديث الحادي والأربعون

عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ".

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ "الْحُجَّةِ" بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

مر معنا معنى قوله : حديث حسن صحيح أن هذا في التردد في الراوي أو يكون باعتبار طريقين : طريق حسن ، وطريق صحيح .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٥٤