تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمؤلف يقول حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما .

وليعلم أن هذا الحديث فيه خلاف كثير : المؤلف رأى أنه حسن ولكن غيره لم يرى هذا فقد أنكر الإمام أحمد وأبوحاتم أنكرا الحديث ولكن يظهر أن الحديث كما قال المؤلف حسن , لشواهده.

على أن بعضهم صحح الحديث لكن التوسط أن يكون حسنا , وإلا من العلماء من صححه لا سيما من المعاصرين كالشيخ أحمد شاكر والألباني رحمه الله .على كلٍ التوسط هو الأقرب

أما من حيث المعنى فلا شك أن معنى الحديث صحيح قد دل القرآن على ذلك فالله تعالى ذكر في كتابه قوله : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) فهذان النسيان والخطأ ، وقال : ( فليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) فهذا في الخطأ ، وقال في الإكراه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) فالحديث كما تلاحظ شواهده في القرآن واضحة فالحديث حسن من حيث الصناعة الحديثية ، ولكنه صحيح من حيث المعنى بل هو قاعدة شرعية وهي التجاوز عن الخطأ والنسيان والإكراه .

إذاً هذا هو الفصل في الحديث أنه حسن من حيث السند ولكنه صحيح من حيث المعنى بالشواهد التي أشرنا إليها ( ربنا لا تؤاخذا ..) وقال في الحديث في هذه الدعوة قد فعلت . وقوله ( فليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ..) وقوله (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ). اهـ

الحديث الأربعون

عَنْ ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِي، وَقَالَ: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك لِمَرَضِك، وَمِنْ حَيَاتِك لِمَوْتِك.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6416].

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٥٠