بقينا في أصحاب القبور الذين يقال إنهم أولياء . فهل هم أولياء لله عز وجل ؟
الجواب : نقول ننظر ليس لنا حق أن نخرج أحدا من ولاية الله ولا أن ندخل أحدا في ولاية الله .
فنقول من كان منهم مؤمنا تقيا واشتهر عنه هذا فإنه من أولياء الله ولا حرج في ذلك ، ومن كان بعكس هذا معروف من سيرته التجرؤ على معاصي الله بحجة أن هذه قرب يتقرب بها فهذا ليس بولي فهو عدو وفاسق ولا يحق أن به الولاية ثم على التقديرين أن أصحاب القبور موتى مدفونون سواء كانوا أولياء وتحقق فيهم الوصف أم ليس كذلك هم على كل حال أصحاب قبور لا يجوز التقرب إليهم ولا التوسل بهم ولا أي شيء لم يحدثه السلف في القبور .
إنما قدموا إلى ما قدموا والظن بهم خلاف ذلك وإقحامهم بما ليس من اختصاصهم هذا لا يجوز إطلاقا وما ضر الأمة الإسلامية وما جعلها تختلف فيما تختلف فيه إلا انشغالهم بمثل هذا انشغالهم بالأضرحة وبالقبور التي تسمى أو يسمى من فيها أولياء وما أشبه ذلك . والعجب أن هذه القبور كما يذكر بعض أهل الإطلاع أنها قبور بلا شيء إنما هي زبر من التراب أوهم أصحابها أن فيها ميتا . ليس فيها شيء إطلاقا لكن أرادوا أن يكسبوا منها وأرادوا أن تكون مزارات فزعموا أنها قبور ، وأيضا من له إطلاع بأموال هؤلاء يجد العجب فإن قبور هؤلاء معظمة عند أصحابها أعظم بكثير من حرمات الله ! أعظم من تعظيم الكعبة ! وأعظم من تعظيم المساجد ! يعظمونها تعظيما كثيرا ولذلك تجد أن عندهم سكينة وطمأنينة إذا كانوا يطوفون بالقبور ولا تجد بعض هذه إذا كانوا يطوفون بالكعبة هذا لاشك أنه من تزيين الشيطان وتلبيسه على هؤلاء المساكين . فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرد المسلمين إلى دينه ردا جميلا .