عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: "مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6502].
قوله ( من عادى ) يعني من نصب العداوة وأظهرها لولي من أولياء الله عز وجل .
( فقد آذنته بالحرب ) يعني أعلمته بالحرب .
إذا الله عز وجل يحارب من عادى له وليا حربا علنية لا سرية ، وما ظنك بإنسان يحارب الله عز وجل هل يستطيع أن يصمد في هذه الحرب ؟ فهي محاربة معلومة النتيجة مسبقا فهو المهزوم المخذول إذ لا طاقة له بحربه لخالقه وهو الله عز وجل .
من هو ولي الله ؟
هل خلقتهم تغاير خلقة غيرهم من الناس ؟
هل لهم علامات في وجوههم وأعضائهم ؟ لا . أولياء الله عز وجل أعطانا الله وصفا لهم ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) فمن كان مؤمنا تقيا فهو لله وليا ، هذا هو خلاصة ضابط الولي ( الإيمان والتقوى ) إذا ولاية الله لا تكون بالدعاوى ولا بالمعاريض ولا بالكلام الطويل إنما تكون بالإيمان والتقوى ، فقد يكون الولي كبيرا في سنه وقد يكون صغيرا في سنه وقد يكون من جنسية كذا وكذا وقد يكون من جنسية كذا وكذا وقد يكون غنيا وقد يكون فقيرا فالأولياء أوصافهم وصفان اثنان ( أن يكون مؤمنا وأن يكون تقيا ) فقد يكون في هذا البلد عشرة من أولياء الله وقد يكون في البلد الثاني مئة وقد تخلو بلاد من ولي الله عز وجل .