مثال هذا من هم بسرقة في قلبه فهذا له سيئة له عليها وزرها فإن عمل محاولات وأحضر أدوات السرقة وما يستعين على السرقة فإنه يكون بهذا الفعل فعل فعلا زائدا على الهم فيأخذ إثم عمله هذا .
فتبين من هذا أن من هم بسيئة ولم يعملها وتركها عجزا أو خوفا أو محافظة على سمعته أنه يأثم من جهة واحدة من جهة الهم السيئ ، ويزيد على هذا إثما أخر أنه لو بذل وعمل وعالج وما أشبه ذلك فيزداد إثمه من حيث الزيادة في العمل .
إذا الخلاصة في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن هم بسيئة ...) أننا نقول : فيه تفصيل:
إن كان لم يعملها من أجل الله فله حسنة ، وإن كان لم يعملها لأجل العجز أو الخوف عليه سيئة فإن بذل وسعه وعمل عملا لتيسير معصيته فهذا يضاف إلى ذلك عقوبة ما عمله واشتغل فيه لتحقيق ما أراده .
القسم الأخير : ( وإن هم بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) وهذا من عدل الله عز وجل أنه من عدله أنه يجازي السيئة بمثلها وما ربك بظلام للعبيد ، لكن في الحسنة يعامل بفضله فيضاعف الحسنات فمعاملة الله عز وجل لعبيده دائرة بين الفضل والعدل .
بقي نسبة ثالثة وهي الظلم فهذه ممتنعة فالله تعالى حرم الظلم على نفسه كما سبق لنا
إذا انتهى ما يتعلق بهذا الحديث . ا.هـ
الحديث الثامن والثلاثون