تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني : إن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وهذا أعلى من القسم الأول لأنه هم بالحسنة وعملها نوى أن يصوم ثم صام فإن هذا أعلى من الأول ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (كتبها الله عشر حسنات ) وهذا متمشي مع القاعدة الشرعية أن الحسنة بعشر أمثالها قال :(إلى سبعمائة ضعف ...) فالحسنات مضاعفة لا حد لنهايتها الله أعلم بنهايتها ليس إلى سبعمائة بل سبعمائة مرحلة ثم يزاد في التضعيف إلى أضعاف كثيرة .

عندنا الآن رجلان : رجل هم بحسنة فلم يعملها يكتب له حسنة واحدة كاملة ، ورجل هم بحسنة فعملها يكتب له عشر حسنات إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة .

الجانب الثاني : جانب من هم بالسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، فهذا \إنسان هم بغيبة أو نظر إلى محرم أو سماع محرم لكنه لم يعمل هذا الذي هم به فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ( يكتب له حسنة كاملة ) وهذا شيء يدل على كرم الله عز وجل أن هذا الذي هم بالسيئة كتب له ما كان يهم بالشيء السيئ كتب له حسنة كاملة مع أن همته دنيئة ولكن انتبه فإنه يقول ( فلم يعملها ) ولكن السؤال لماذا لم يعمل هذه السيئة ؟ والإنسان يترك السيئة لأغراض كثيرة . فأقول إن قوله ( فلم يعملها ) يفسره حديث أخر حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه : ( إن تركها من أجلي فاكتبوها حسنة ) إذا من هم بسيئة فلم يعملها فلابد أن يكون السبب أنه تركها من أجل الله عز وجل لقوله ( إن تركها من أجلي ) فهذا الحديث المطلق يحمل على الحديث المقيد وهو أنه لابد أن يتركها من أجل الله عز وجل .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٤١