تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذا الحديث أن الإنسان يحرص على أن يكون ذا عمل صالح ولذلك لو تأملت بعض الذين أسرع بهم عملهم واجتهادهم في سلف هذه الأمة لوجدت أنهم سبقوا أشراف القرشيين فهذا عطاء بن رباح تابعي من كبار التابعين ليس بذي نسب بل هو مولى رحمه الله بل وخلقته ليست بذاك رحمه الله ، ومولى عند امرأة يخدمها ويقوم بشأنها حتى اعتقته .

الشاهد أنه طلب العلم واجتهد فيه حتى صار يرجع إليه فيه وكان الخليفة في ذلك الوقت يغار منه ويقول هذه السيادة الحقيقية ليست سيادة الملك والجبروت بل سيادة العلم .

فنسبه تأخر به لكن ما ضره . وغيره كثير وكثير .

فالمقصود / أن الإنسان إذا قل نسبه فإنه يجتهد في أن يكون سباقا بالنافع بالعمل الصالح الذي يرفعه في الدنيا والآخرة .

فالحاصل أن هذا الحديث حديث عظيم واجمع الأحاديث نظير حديث الأمس في كونه من جوامع الكلم .

نسأل الله أن ينفعنا بكلام نبيه صلى الله عليه وسلم . ا.هـ

الحديث السابع والثلاثون

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:6491]، وَمُسْلِمٌ [رقم:131]، في "صحيحيهما" بهذه الحروف.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٣٩