تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ( يتلون كتاب الله ) هل المراد يتلونه تلاوة جماعية بصوت واحد مجتمعين على ما يقرؤون ؟ نقول لا ليس هذا لأن هذا لم يعرف عن السلف ولا في هدي الصحابة وهم في مقدمة السلف لم يعرف أنهم يجلسون ويقرؤون الفاتحة بصوت جماعي أو يقرؤون آيات بصوت جماعي .

في قوله ( يتلون ) فيما يظهر فردا فردا كما يقال بالدور كل واحد يقرأ ما تيسر له فإذا كان كذلك فإن هذا معنى يتلون كتاب الله يعني يتلو الواحد تلو الثاني هكذا هو هدي السلف ما ثوابهم؟

قال : ( إلا نزلت عليهم السكينة ..)الأول نزلت عليهم السكينة .

من أين نزلت ؟ من الله . والسكينة والطمأنينة بينهما فرق فالطمأنينة تكون في القلب والسكينة تكون في الجوارح هذا إذا جمع بين الطمأنينة والسكينة أما إذا جاءت السكينة فقط فإنها تكون في القلب يعني يسكن قلبه ثم باللازم إذا سكن قلبه تسكن جوارحه .

إذا تنزل عليهم السكينة في قلوبهم طمأنينة في قلوبهم بحيث أن الإنسان يسكن قلبه إلى الله عز وجل و يخلد قلبه ويحس بشيء في داخلة من الراحة القلبية .

( وغشيتهم الرحمة ) يعني غطتهم الرحمة من الله عز وجل نزلت عليهم من الله رحمة وغطتهم وغشيتهم تغشية تامة ، وهذه الرحمة وإن كانوا لا يرونها بأعينهم لكن يحسونها في قلوبهم وفي جوارحهم سكينة وراحة .

( وحفتهم الملائكة ) يعني أحاطت بهم ، والإحاطة هنا أمر غيبي لا يراه بعينه لكنه يؤمن به إيمانا تاما ، وقد يستدل على قوله (وحفتهم الملائكة ) بالأثر الذي يجده الإنسان في قلبه من الثبات واليقين والتعلق بالله عز وجل حتى كأنه يرى الجنة ويرى النار فهذا أثر من آثار حفتهم الملائكة .

الأمر الرابع ( وذكرهم الله فيمن عنده ) ذكر رضا وذكر احتفاء وأجر .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٣٧