تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والله في عون العبد ) ليس المعنى أنه يعينك في هذه المدة التي تكون معينا لأخيك ليس هذا المراد ، بل يعينك وإن انقضت إعانتك لأخيك وبهذا تعرف خطأ من يروي هذا الحديث برواية ثانية يقول : ( والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ) هذا خطأ فالحديث الصحيح ( ما كان العبد في عون أخيه )

إذا قلت مادام يصبح المعنى أن الله يعينك مدة إعانتك لأخيك تصبح إعانة الله في هذه المدة فلو فرض أن أعانة أخيك تحتاج إلى أسبوع فإن إعانة الله تكون لك في هذا الأسبوع إذا قلنا مادام .

وإذا قلنا (ما كان العبدفي عون أخيه) فإن إعانة الله مستمرة مادام هذا الوصف قد وجد فيك وإن كان في زمن قد انتهى .

( ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) هذه الجملة من أعظم الجمل الحافزة لطلب العلم .

من سلك يعني من أخذ طريقا . يلتمس فيه علما يعني يريد هذا العلم وتلمسه ويحاول أن يجمع منه فإن الله يسهل له به طريقا إلى الجنة .

وقوله ( من سلك طريقا..) الطريق هنا حسي أومعنوي ؟ نقول يشمل كليهما .

من سلك طريقا حسيا بحيث سافر إلى حلق العلم أو مشى إليها من مسجد إلى مسجد فإن هذا سلوك حسي يمشي فيه الإنسان ويتنقل . وكذلك الطريق المعنوي كيف ذلك ؟ طلب العلم له طرق من الناس من يسلك طريق الحفظ فيقال له من سلك طريقا .

من الناس من يسلك طريقا في الفهم والتلخيص فنقول داخل في الحديث .

من الناس من يسلك طريقا في العلم في المدارسة يتدارس مع زميله فهذا طريق أيضا

من الناس من يسلك طريقا في العلم بالسؤال والجواب والاستفتاءات فهذه طرق لتحصيل العلم فالمهم أن من سلك طريقا حسيا كان أو معنويا وهي طرق شتى فإن الله يسهل له به طريقا إلى الجنة .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٣٥