( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ...) هذه الجمل من مقتضيات أخوة المسلمين بعضهم لبعض لا يظلمه يعني لا يوصل إليه الظلم لا بمال ولا بكلام ولا بغير ذلك لا يظلمه في نفسه.
( ولا يخذله ) في مظلمة غيره له فلا يخذله إذا ظلمه غيره وهو قادر على نصره فأنت لا تظلم أخاك المسلم وأنت لا تخذل أخاك المسلم وأنت قادر على نصره ، فإذا أخذ أحد ماله وأقام الحجة عليه وظلمه مظلمة مالية نقول لا تخذله أنت تعرف أن المال له انصره في هذه المظلمة دافع عنه اشهد معه إذا كان المقام يحتاج إلى شهادة فالمقصود أنك لا تخذله يعني لا تمكن أحدا في إيصال الظلم إليه وأنت قادر على نصره .
( ولا يكذبه ) يعني لا يخبره بالخبر الكاذب ويكون مطية لكذباته التي ينقلها بل أخبره بالصدق .
( ولا يحقره ) لا يقع في قلبه استصغار له ويقول ما هذا لا يعرف شيئا هذا فيه كذا وكذا من النقائص هذا لايجوز أن تحقر أخاك المسلم وإن كان عاصيا يتعاطى كبائر الذنوب فإنك لا يجوز أن تحقره .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات ) يشير إلى صدره مبينا محل التقوى وأن الأمور التي سبقت هذه منبعها التقوى فإذا وجدت التقوى فإنها يسهل على الإنسان ألا يحسد وأن لا ينجش وألا يبغض .
فالنبي صلى الله عليه وسلم أشار في هذه الكلمة إلى منبع هذه المذكورات وأن منبعها التقوى ، والتقوى تكون في القلب ليست في اللسان ولا في الجوارح .
فإذا وجدت التقوى القلبية استقامة الأمور السابقة ( الظاهرية ).
ثم قال : ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) يعني يكفيه من الشر أن يحقر أخاه المسلم فأنت يكفيك من الشر والشر كله لا خير فيه لكن يكفيك منه إذا أردت شرا أنك تحقر أخاك المسلم تستقل شأنه في خلقته في علمه في رأيه في أصله في حسبه .. كل هذا إذا احتقرته فإن هذا يكفيك من الشر .