والحسد يتفاوت فيها . والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحسد فقال : ( لا تحاسدوا ) والواجب على الإنسان أنه يرضى بقضاء الله عز وجل وقدره لما كان أخوك أكثر منك مالا أو أكثر منك علما الواجب أن ترضى بقدر الله عز وجل ثم كذلك تسعى في تحصيل ما حصله هذا هو الواجب وقد أرشدنا اله إلى هذا ( واسألوا الله من فضله ) بعد نهيه أن يتمنى بعضنا ما فضل الله به بعضنا على بعضا فالذي أعطى فلان من الناس هل هو قادر على أن يعطيك ؟ نعم ولا شك قادر على أن يعطيك وعلى أن يزيدك وتصبح أكثر منه .
إذاً هذا هو العلاج الذي تقابل به نعمة الغير وهو أن تسأل الله من فضله فإذا رأيت إنسانا ذا مال أو ذا علم أو ذا جاه فإنك أدب نفسك فقل في وقتها أسأل الله من فضله لأنك إذا قلت ذلك رددت الحسد الذي في نفسك ، وثانيا : سألت الله من فضله فهو القادر على أن يعطي وهو لقادر على أن يزيد في العطاء . فالأدب الرباني الذي أرشد إليه تجاه النعم التي يتفاضل بها بعض الناس على بعض .
والنهي الثاني ( ولا تناجشوا ) والتناجش هو الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراؤها فيأتي إلى أناس يتزايدون سلعة فيزيد معهم وهو لا يريد شراؤها إذا كان لا يريد شراؤها لماذا يزيد فيها ؟ له في ذلك أغراض قد يكون نجشه لينتفع البائع صدقه أو قريب له فبدلا من أن تباع السلعة بخمس تباع بسبع بسبب النجش ، وقد يكون غرضه أن يضر المشتري رآه يشتري فقال لا يمكنك أن تصلك السلعة بسعر قليل لابد أن نضرك فيزيد فيها حتى يشتريها المشتري بثمن مرتفع ، وقد يكون له غرض آخر وهو قليل أن ينفع نفسه وصورة ذلك أن تباع سلعة وعنده نظير لها فيزيد في السلعة حتى تباع سلعته بثمن مرتفع حتى إذا جاءت سلعته قال الناس هذه السلعة بيعت أختها مثلا بكذا وبكذا فيشترون سلعته بنفس الثمن الذي بيعت به الأولى وهذا قليل أعني هذه الصورة .